تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
نجد وجهاً لما أفاده من اعتبار الاعلام في الإذن كما استشكله في المختلف ( 1 ) واستحسنه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) والمتحصّل أنّ المعاملة في هذه الصورة صدرت من أهلها ووقعت في محلّها ولا وجه فيها للبطلان أبداً . الصورة الثانية : أن يبيعه لنفسه باعتقاد عدم جواز التصرف ثمّ ظهر أنه ولي ، والظاهر أنّ البيع في هذه الصورة أيضاً صحيح ، لما مرّ وعرفت من أنّ البائع قد قصد المعاوضة الحقيقية حيث أوقعه للمالك الواقعي إلاّ أنه طبّق هذا العنوان على نفسه ادّعاء وتنزيلا ، فالمعاملة صحيحة وهذه الإضافة زائدة ، فلذا ذكرنا في بيع الغاصب أنه إذا أجازه المالك صحّ ولا يضرّه إضافة الغاصب إلى نفسه ، والمقام نظير بيع الغاصب كما عرفت ، هذا . وقد احتمل شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 2 ) بطلان المعاملة في هذه الصورة إلاّ أن يجزها بعد انكشاف الحال ، بدعوى أنّ البائع وإن ظهر أنه كان مأذوناً في المعاملة لأجل أنه ولي إلاّ أنه مأذون في البيع للمالك لا في البيع لنفسه ، فما وقع غير قابل للإذن ولم يتعلّق به أيضاً وما هو قابل له وقد تعلّق به وهو البيع للمالك غير واقع ، فلذا تحتاج صحّته إلى الإجازة بعد الانكشاف ، هذا . ولا يخفى أنّ هذا القيد أعني إضافته إلى نفسه إن أُخذ مقوّماً للمعاملة والبيع فكما لا يكون ذلك قابلا للإذن المتقدّم إذ لا معنى للإذن في بيعه لنفسه ، كذلك لا يقبل الإجازة المتأخّرة إذ ما معنى الإجازة في البيع لنفسه ، وقد عرفت أنّ المبادلة بنفسها تقتضي دخول الثمن في ملك من خرج عن ملكه المثمن ، وإن كان القيد كما ذكرناه أمراً زائداً عن حقيقة المعاملة فهو كما لا يضرّ بالإجازة المتأخّرة وقابل لتعلّقها به
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 455 - 456 . ( 2 ) المكاسب 3 : 460 .