تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فإنّ إذن الحاكم الشرعي شرط في صحته وإن كان الفقيه لا يتمكّن من التصرف في مال من وجب عليه الخمس باخراج سهم الإمام ( عليه السلام ) حيث إنّ تعيينه راجع إلى نفس المالك ، إلاّ أنّ تصرف المالك في سهمه ( عليه السلام ) موكول إلى نظر الفقيه وإلى إجازته . وكيف كان ، فالكلام في المقام يقع في الولاية بكلا المعنيين ، وإن كانت النسبة بينهما عموماً من وجه ، وذلك لأنّ الولاية بالمعنى الأول عبارة عن كون الفقيه جائز التصرف من دون فرق بين أن يكون غيره أيضاً جائز التصرف فيه ومن دون حاجة إلى ذن الغير وعدمه ، والولاية بالمعنى الثاني عبارة عن كون الفقيه ممّن تعتبر إجازته في نفوذ تصرفات الغير ، كان الفقيه أيضاً جائز التصرف أم لم يكن . وكيف كان ، فقد تكلّم شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) في المقام في ولاية النبي والأئمّة ( عليهم السلام ) ثمّ عقّبه بالتكلّم في ولاية الفقيه ، والكلام في ولاية النبي والأئمّة ( عليهم السلام ) يقع في موارد أربعة : أحدها في ثبوت الولاية التكوينية لهم وكون الخلق باختيارهم تكويناً . وثانيها : في ثبوت الولاية التشريعية في حقّهم . وثالثها : في الولاية بمعنى وجوب طاعتهم فيما يرجع إلى تبليغ أحكام الشريعة المقدّسة ورابعها : في ثبوت الولاية لهم في غير ما يرجع إلى الدين وأنّ إطاعتهم في مثل الأمر باتيان الماء ونحوه من الأوامر الشخصية واجبة أو لا . أمّا الولاية التكوينية : فلا إشكال في ثبوتها وأنّ المخلوقات بأجمعها راجعة إليهم وإنّما خلقت لهم ، ولهم القدرة على التصرف فيها وهم وسائط التكوين ، ولعلّ ذلك بمكان من الوضوح ولا يحتاج إلى إطالة الكلام ، مضافاً إلى أنه خارج عمّا هو المهم في المقام . وأمّا الولاية بالإضافة إلى أمر الدين وتبليغ أحكام الشريعة : فهي أيضاً لا إشكال في ثبوتها ، وهي ممّا لا يحتاج إلى إقامة البرهان ومن القضايا التي قياساتها