الكلام في ولاية الفقيه
لا إشكال في أنّ للفقيه الجامع للشرائط عدّة مناصب منها : منصب الافتاء في المسائل
الفرعية والموضوعات المستنبطة وغيرهما ممّا يحتاج إليه العامي في عمله ولا إشكال في
جواز الافتاء له في تلك الموارد . والمراد بالجواز هنا ليس هو الجواز التكليفي فحسب
بل الجواز الوضعي والنفوذ على مقلّديه ومن يجب عليه الرجوع إلى العالم ، لوضوح أنّ
الجواز التكليفي بمجرّده لا يشترط فيه العدالة وبقيّة الشرائط المعتبرة في الفقيه
الجامع للشرائط .
ومنها : منصب القضاء والحكم بما يراه حقّاً في باب المرافعات وغيرها في الجملة ،
وهذا أيضاً ثابت له بلا خلاف . والمراد بجواز القضاء عليه أيضاً هو الوضع والنفوذ
كما لا يخفى .
ومنها : ولاية التصرف في الأنفس والأموال ، وهذا قد وقع فيه النزاع والخلاف ، وهو
كما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) يتصوّر على وجهين الأول : استقلال الولي
بالتصرف سواء أكانت تصرّفات غيره منوطة بإذنه أم لم تكن منوطة بإذنه . الثاني : كون
تصرفات الغير منوطة بإذنه سواء كان هو مستقلا بالتصرف أم لم يكن كما في تصرّفات
المالك فيما أخرجه من سهم الإمام ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 546 .