تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

الكلام في ولاية الفقيه

لا إشكال في أنّ للفقيه الجامع للشرائط عدّة مناصب منها : منصب الافتاء في المسائل الفرعية والموضوعات المستنبطة وغيرهما ممّا يحتاج إليه العامي في عمله ولا إشكال في جواز الافتاء له في تلك الموارد . والمراد بالجواز هنا ليس هو الجواز التكليفي فحسب بل الجواز الوضعي والنفوذ على مقلّديه ومن يجب عليه الرجوع إلى العالم ، لوضوح أنّ الجواز التكليفي بمجرّده لا يشترط فيه العدالة وبقيّة الشرائط المعتبرة في الفقيه الجامع للشرائط . ومنها : منصب القضاء والحكم بما يراه حقّاً في باب المرافعات وغيرها في الجملة ، وهذا أيضاً ثابت له بلا خلاف . والمراد بجواز القضاء عليه أيضاً هو الوضع والنفوذ كما لا يخفى . ومنها : ولاية التصرف في الأنفس والأموال ، وهذا قد وقع فيه النزاع والخلاف ، وهو كما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) يتصوّر على وجهين الأول : استقلال الولي بالتصرف سواء أكانت تصرّفات غيره منوطة بإذنه أم لم تكن منوطة بإذنه . الثاني : كون تصرفات الغير منوطة بإذنه سواء كان هو مستقلا بالتصرف أم لم يكن كما في تصرّفات المالك فيما أخرجه من سهم الإمام ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 546 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 156 | الشيخ ميرزا علي الغروي