الاطلاق أي في العمل والاعتقاد عبارة عن العادل كما ورد ( 1 ) في روايات إمام الجماعة
فراجع ، وتكون هذه الرواية مقيّدة وموجبة لاشتراط الولاية بالعدالة شرعاً ولا ينحصر
وجه الاشتراط في الوجه العقلي كما صنعه الفخر ( قدّس سرّه ) ( 2 ) فراجع .
إلاّ أنّ الكلام في تمامية سند الرواية ودلالتها .
أمّا بحسب السند فالظاهر أنّها ضعيفة ، لأنّ من جملة رواتها جعفر بن سماعة وهو ممّن
لم تثبت وثاقته وقد ضعف المجلسي سند الرواية في مرآة العقول ( 3 ) إلاّ أنّ ذلك من جهة
الوقف . وقد اعتقد صاحب الرجال الكبير ( 4 ) أنّ جعفراً هذا هو جعفر ابن محمّد بن
سماعة وهو موثّق في كتب الرجال إلاّ أنّ كون جعفر هو جعفر الموثّق لم يثبت عندنا ،
لاحتمال أن يكون جعفر اسم شخصين أحدهما ولد لسماعة وثانيهما ولد ولده ، ورواة
الرواية كلّهم واقفية إلاّ أنه لا يضرّ بحجّيتها بعد ما كانوا موثّقين من غير جهة
جعفر بن سماعة ، هذا كلّه بحسب السند .
وأمّا دلالتها فقد وقع الكلام في أنّ دلالتها على القيدين هل هي بمفهوم الوصف أو
أنّها بمفهوم الشرط ؟ وقد حكى شيخنا المحقّق ( 5 ) عن صاحب الجواهر ( 6 ) أنّ دلالتها
عليهما بمفهوم الشرط ، إلاّ أنه ( قدّس سرّه ) ذهب إلى أنّها بمفهوم الوصف
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 326 ح 2 ، 338 ح 3 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 628 .
( 3 ) [ لاحظ مرآة العقول 20 : 132 فإنّه ذكر أنّ الرواية موثّقة ] .
( 4 ) منهج المقال 3 : 201 . [ ولا يخفى أنه ( قدّس سرّه ) اختار في المعجم انصراف جعفر
بن سماعة إلى جعفر بن محمد بن سماعة الثقة فلاحظ معجم رجال الحديث 5 : 38 ] .
( 5 ) حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 2 : 377 .
( 6 ) الجواهر 29 : 171 .