تكذب وإلاّ فلا أبيعه أصلا ، فهذا البيع باطل سواء كان الشرط في حدّ نفسه فاسداً أو
لا ، لأنّ التعليق في العقود والايقاعات يوجب البطلان ، فلا يلزم تخلّف العقد عن
القصد على هذا التقدير ، إذ لا عقد ممضى حتّى يتخلّف أو لا يتخلّف .
وأمّا إذا كان الشرط الفاسد شرطاً للوفاء بالعقد والبقاء على الالتزام به لا لأصل
العقد فكذا لا يلزم التخلّف ، وذلك لأنّ العقد المقصود حينئذ مطلق وقد وقع مطلقاً ،
فلم يتخلّف العقد عن القصد .
ولا فرق بين الشرط الصحيح والفاسد من هذه الجهة ، فالشرط مطلقاً سواء كان صحيحاً أم
فاسداً إن كان شرطاً للعقد بأن كان العقد معلّقاً عليه ، كان العقد باطلا للتعليق ،
وإن كان شرطاً للوفاء والالتزام بالعقد كان العقد مطلقاً وقد أُمضي كذلك ، نعم يجب
الوفاء بالشرط الصحيح لقوله ( صلّى الله عليه وآله ) « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) ولا
يجب في الشرط الفاسد لما ورد من أنّ « شرط الله أسبق من شرطكم » ( 2 ) فيخصّص به عموم
« المؤمنون عند شروطهم » ويختصّ بما لم يخالف الكتاب والسنّة ، وفي كلا الشرطين
الصحيح والفاسد يثبت الخيار عند تخلّفه على المختار كما سيأتي وإن كان في ثبوت
الخيار مع تخلّف الشرط الفاسد خلاف .
وأمّا النقض الثالث فهو مندفع بما سيصرّح به هو ( قدّس سرّه ) من أنّه ليس معاملة
واحدة في الحقيقة بل هو بيعان قد أبرزهما بمبرز واحد وأنشأهما بانشاء فارد ،
ومعناه أبيعك الخنزير وأبيعك الشاة أو أبيعك داري وأبيعك دار غيري والشارع قد أمضى
أحدهما ولم يمض الآخر ، لا أنّه أمضى المعاملة على خلاف ما
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 276 / أبواب المهور ب 20 ح 4 .
( 2 ) نفس المصدر ح 6 وفيه « شرط الله قبل شرطكم » .