فإنّهما في غير مكانهما مال يجلبه العقلاء ، وإذا صارت مالا في تلك الأماكن فهي
مضافة إلى ناقلها ، والمنشأ في إضافة المالية إليه هو فعله وعمله الذي هو النقل ،
هذا بحسب الأماكن .
وكذا يختلف بحسب الأزمنة ، وذلك كالثلوج فإنّها في أغلب البلاد كبلادنا أذربايجان
ممّا لا مالية لها في الشتاء ، بل هي من الفضولات التي يخرجونها من أماكنهم ، وإذا
فرضنا شخصاً جمعها وأبقاها إلى الصيف فإنّها تصير مالا حينئذ ويرغب فيها العقلاء
جدّاً ، وهي تضاف إليه ، والمنشأ في إضافة مالية الثلوج إليه هو إبقاؤه لها ،
والابقاء فعل من أفعاله كما لا يخفى ، هذا .
وربما تكون الإضافة مستندةً إلى مجموع الحيازة والعمل كما هو مقتضى كونهما على نحو
مانعة الخلو ، وذلك كما إذا حاز أخشاباً من الصحاري فعملها سريراً ، أو حاز حديداً
فصنعه سكّيناً ، فإنّ مالية السرير حينئذ تضاف إليه لا محالة ، ومنشؤها مجموع حيازة
الأخشاب وعمله ، نعم كانت الأخشاب قبل أن يعملها سريراً مالا أيضاً ، وكان يضاف
إليه حينئذ إلاّ أنّها بعد جعلها سريراً تكون مالا على حدة لاختلاف الأموال باختلاف
صورها النوعية كما ذكرناه في بعض المباحث المتقدّمة ( 1 ) ، هذا كلّه في الإضافة
الابتدائية الأصلية .
وأمّا الابتدائية التبعية فهي كما إذا ملك الدابة أو غيرها ، فإنّ حملها مال مضاف
إليه بالإضافة الابتدائية - إذ ليس من قبيل الإضافات الثانوية كالإرث والمعاملة -
إلاّ أنّها غير أصلية كما في الأمثلة المتقدّمة ، بل تابعة لإضافة نفس الدابة إليه
، وكذا الدجاجة إذا باضت فإنّ بيضها له ، أو غرس أشجاراً فأثمرت ، وهكذا .
وأمّا الإضافة الثانوية فمنشأها إمّا من الأُمور الخارجة عن الاختيار وإمّا
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 ( موسوعة الإمام الخوئي 35 ) : 234 ، 738 .