سلطنةً على أفعال نفسه ، له أن يوجدها وله أن لا يوجدها ، كما أنّ له أن يملّكها
إلى الغير بأن يكون أجيراً له ، وله ألاّ يملّكها للغير ، وهذا المنع كاف في المقام
، ولسنا بصدد إثبات أنّ أعماله ملك له ليرد عليه ما أوردوه في المقام ، بل المراد
أنّ له السلطنة على أفعاله ، وهو يكفينا في المقام .
الثاني : أن تكون الإضافة غير ذاتية ، وهذه أيضاً على قسمين :
الأوّل : أن تكون الإضافة ابتدائية .
الثاني : أن تكون الإضافة ثانوية .
والمراد بالابتدائية هو عدم سبق إضافة عليها ، كما أنّ المراد بالثانوية ما سبقتها
إضافة أُخرى أو إضافات متعدّدة .
والإضافة الابتدائية إمّا أصلية وإمّا تبعية .
أمّا الإضافة الأصلية فتكون بأحد أمرين على سبيل منع الخلو :
أحدهما : الحيازة ، فإنّ من حاز شيئاً ممّا لا مالك له كما إذا اصطاد سمكةً من الشط
أو طيراً من الهواء فإنّه يُضاف حينئذ إليه عند العرف والعقلاء ، وليس لآخر أن
يأخذه منه قهراً بدعوى أنّه لي ، فإنّه يعدّ من الظلم والجور ، مضافاً إلى ما ورد
من أنّ من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو له ( 1 ) وإن لم نكن نحتاج إلى الأخبار
لثبوتها بسيرة العقلاء كما لا يخفى .
وثانيهما : الفعل والعمل ، وأمثلته كثيرة لاختلاف مالية المال بحسب الأماكن
والأزمنة ، مثلا الماء في الشط ممّا لا مالية له عند العقلاء ، وكذا الأخشاب في
الأماكن التي يكثر فيها الخشب ، بل وكذا العود الذي له مالية في أماكننا لا مالية
له في محلّه بوجه ، ولكن ينقلها الإنسان إلى الأماكن التي لا ماء أو لا خشب فيها
هامش
( 1 ) ورد مضمونه في مستدرك الوسائل 17 : 111 / أبواب إحياء الموات ب 1 ح 4 .