الإجازة بالنسبة إلى العقد الواقع على الأرض والعقار وإن لم ترث من نفس الأراضي كما
عرفت ، وهذا بخلاف ما إذا كانت الإجازة من الأحكام فإنّها لا تنتقل إلى الورثة بوجه
، بل الموروث هو المال فيتبعه الإجازة لا محالة ، فمن انتقل إليه المال فله الإجازة
بناءً على عدم اشتراط المالكية حال العقد في المجيز ، فالزوجة بما أنّها لا ينتقل
إليها المال لأنّه من قبيل العقار مثلا فلا تتمكّن من الإجازة لا محالة .
وثانيتهما : أنّ لهم كلاماً في كيفية إرث الحقوق ، وأنّ الحقّ هل ينتقل إلى طبيعي
الورثة ، فإذا أسقطه بعضهم فيسقط بالكلّية وإن لم يرض به الآخرون لأنّ الطبيعي يصدق
على ذلك البعض ، كما أنّه إذا أعمله واحد منهم فيثبت لا محالة وإن لم يرض به
الباقون مثلا ، فالمناط في مثل الخيار باسقاط من له الخيار وهو عبارة عن طبيعي
الورثة فرضاً ، والطبيعة تصدق بأوّل الوجودات ، أو أنّه ينتقل إلى جميعهم على نحو
العموم المجموعي فالاعتبار باجتماعهم على إسقاطه أو إعماله . هذان احتمالان .
وهناك احتمال ثالث وإن كان في غاية الضعف ، وهو أنّ الحقّ يتبعّض بين الورثة بحسب
ما يرثونه من المال ، فمن انتقل إليه نصف المال فله من الحقّ نصفه ويتمكّن من إسقاط
نصف ذلك الحقّ وعدمه ، كما أنّ من انتقل إليه ربع المال فينتقل إليه ربع الحقّ لا
محالة وله إسقاط ربع الخيار وهكذا .
ولكن هذا الاحتمال ضعيف بل لا قائل به في الحقوق .
والصحيح هو الاحتمالان المتقدّمان ، وعليه فإذا بنينا على أنّ الإجازة من قبيل
الحقوق فتأتي فيها الاحتمالات الثلاثة ، وأمّا إذا قلنا إنّها من الأحكام وأنّ
الموروث هو المال فلا محالة يتعيّن الاحتمال الثالث في المقام ، وذلك لأنّ الفضولي
كأنّه باع مالا مشتركاً بين أشخاص فنصفه لأحدهم وربعه لآخر وهكذا ، وفي مثله لا
يتمكّن المالكان إلاّ من إجازة العقد بالنسبة إلى ملكهما ، وأمّا إجازة العقد
بالنسبة
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 500
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٥٠٠