الإجازة ولعلّه ظاهر ، هذا .
ثمّ إنّ شيخنا الأنصاري ( 1 ) أعاد الكلام في بيان الثمرة بين الكشف والنقل من حيث
النماء مع أنّه قد تعرّض له قبل ذلك ، ولعلّه أعاده للتعرّض إلى ما أفاده الشهيد
الثاني ( 2 ) في المقام حيث ذكر في شرح اللمعة أنّ الفائدة تظهر في النماء ، فإن
جعلناها كاشفة فالنماء المنفصل المتخلّل بين العقد والإجازة الحاصل من المبيع
للمشتري ونماء الثمن المعيّن للبائع ، ولو جعلناها ناقلة فهما للمالك المجيز ،
انتهى . مع أنّ الإجازة على تقدير كونها ناقلة لا توجب تملّك المجيز لنماء الثمن ،
وإنّما نماؤه يرجع إلى المشتري كما أنّ نماء المبيع يرجع إلى المالك المجيز ، فكأنّ
العقد لم يقع عليه إلاّ بعد الإجازة ، فما معنى قوله أنّ نماء الثمن والمبيع للمالك
المجيز على تقدير كون الإجازة ناقلة .
وقد وجّهه بعض محشّي ( 3 ) الكتاب بأنّ المراد ما إذا كان كلّ واحد من البائع والمشتري
فضولياً ، وأنّ نماء الثمن يرجع إلى مالك الثمن ونماء المبيع إلى مالك المبيع وكلّ
واحد منهما مالك مجيز ، فصحّ التعبير عنهما بالمالك المجيز الذي يصدق على كلّ واحد
من المالكين ، وليس المراد أنّ نماء الثمن والمبيع يرجع إلى مالك المبيع .
وهذا التوجيه بعيد غايته ، فإنّ قوله : « فهما للمالك المجيز » الظاهر منه أنّ كلا
من نمائي الثمن والمبيع - الذي حكم برجوعه إلى البائع في نماء الثمن وإلى المشتري
في نماء المبيع على تقدير كون الإجازة كاشفة - يرجع إلى شخص واحد على تقدير كونها
ناقلة وهو المالك المجيز .
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 411 .
( 2 ) الروضة البهيّة 3 : 229 - 230 .
( 3 ) وهو جمال الدين في حاشية الروضة ، ونقله المحقّق الإيرواني في حاشية المكاسب 2
: 262 .