يعني به البيع والعتق ونحوهما فات محلّها ، مع احتمال الرجوع إلى البدل ، فقد حكم
بأنّ الإجازة تقع لغواً فيما إذا أتلف العين عقلا أو شرعاً ، فلو كانت النسخة نسخة
أُمّ الولد لوقع بين كلماته ( قدّس سرّه ) تهافت ظاهر ، فإنّه ( قدّس سرّه ) يحكم هناك
بصحّة بيع أُمّ الولد ووقوع الإجازة صحيحة أيضاً ويجمع بينهما بدفع القيمة ، وفي
هذه الأسطر قد حكم بصحّة بيع العين وإلغاء الإجازة عن التأثير ، وهذا تناقض واضح
ولا يناسب مقامه ، فالتحفّظ على مقامه يقتضي أن تكون النسخة الصحيحة نسخة الولد ،
وعليه فالشيخ ( قدّس سرّه ) تعرّض للجهتين أعني التصرّف في نفس العين في هذه العبارة
والتصرّف في النماء في العبارة السابقة .
وأمّا الجهة الرابعة : فهي في بيان حكم التصرّفات الصادرة من المشتري في المال قبل
الإجازة ، ولا إشكال في أنّه حرام بالحرمة التكليفية بناءً على النقل ، لأنّه تصرّف
في مال الغير لا محالة ، كما أنّه إذا وطئ الأمة يحكم بكونه زناً ولو مع العلم
بصدور الإجازة من المالك بعد ذلك ، كما أنّه بحسب الحكم الوضعي باطل لأنّه بيع ملك
الغير فيكون فضولياً لا محالة ، نعم لو أجاز المعاملة يدخل في من باع شيئاً ثمّ ملك
وسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى .
وأمّا بناءً على الكشف الحقيقي فلا إشكال في أنّ تصرّفاته جائزة شرعاً ونافذة
واقعاً ، غاية الأمر أنّه تجرّى في الاقدام على التصرّفات المحرّمة ظاهراً لاستصحاب
عدم لحوق الإجازة ، فلو وطئ الأمة أو باعها فقد تصرّف في ملكه وإن كان جاهلا بالحال
، وإن كان تصرّفه عبادياً كالوضوء بالماء المبيع فضولة وقع فاسداً ، لمنافاة الحرمة
الظاهرية مع قصد القربة .
وأمّا بناءً على الكشف الحكمي والكشف بالمعنى المختار فتصرّفاته في المال حرام
تكليفاً ، وأمّا وضعاً فهي وإن كانت في مال الغير بحسب الحدوث إلاّ أنّه بحسب
البقاء ملك للمشتري فلا مانع من أن يحكم بصحّة التصرّفات المتقدّمة بعد صدور
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 460
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٤٦٠