على الفضولي .
وممّا يستدلّ به أيضاً ما ذكره المصنف بقوله : وربما يستدل أيضاً بفحوى صحة عقد
النكاح من الفضولي الخ ( 1 ) وقد ورد في بعض الأخبار صحة تزويج الولي العرفي كالأُمّ
لابنه أو الأخ لأخيه أو العم لابن أخيه إلى غير ذلك إذا أجازه الزوج بعد ذلك ( 2 ) ومن
الظاهر أن لا خصوصية للولي العرفي ، فلا وجه لما نسب إلى ابن حمزة ( 3 ) من القول بصحة
تزويج الولي العرفي كالولي الشرعي ، وعليه فإذا صحّ تمليك البضع بالإجازة اللاحقة
مع أهميته - لأنّه يكون منه الولد كما صرّح به في بعض الأخبار ( 4 ) وهو أولى بمراعاة
الاحتياط فيه - فتمليك المال يصح بطريق أولى .
وفيه : أنّ أهمية النكاح من سائر المعاملات غير قابلة للانكار كما صرّح به في جملة
من الأخبار ، فانّ قوام العالم به ولذا رغّب فيه الشارع وحذّر عن مقابله وهو الزنا
، إلاّ أنّ الكلام في أنّ أهمية المسبّب يوجب التضييق في سببه أو التوسعة فيه ،
فانّ المناسب للأمر المهم المرغوب فيه أن يوسّع في سببه ليسهل الوصول إليه لكل أحد
، لا أن يجعل سببه ضيّقاً ، فإنّه مناسب للأمر المكروه للشارع ، كالطلاق الذي هو
مزيل للنكاح ولذا ضيّق في سببه من جهات ، ألا ترى أنّ سبب النكاح لو خص باللفظ
العربي الفصيح باللهجة العربية لما أمكن الوصول إليه لجملة من أهل القرى والبرّ ،
بخلاف ما إذا اكتفي بكل لغة . وعليه فالتوسعة في سبب النكاح لا
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 356 .
( 2 ) الوسائل 20 : 280 / أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 7 ح 3 ، والصفحة 293 الباب
13 ح 3 ، وغيرهما .
( 3 ) الوسيلة : 300 .
( 4 ) الوسائل 20 : 258 / أبواب مقدّمات النكاح ب 157 ح 1 ، 3 .