على صحّته كما إذا فرض عدم كونه خلاف المتعارف وشملته الاطلاقات ، لزم الحكم بترتّب
آثار الملكية من الأول لا من حين العقد ، والإجازة أيضاً كذلك فلازم تعلّقها بالعقد
السابق ترتّب آثاره من حين حدوثه ، وذلك لأنّ مقتضى إطلاق قوله تعالى : ( أَوْفُوا
بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) إمضاء اعتبار المتعاملين من حين حدوثه ، وقد رفعنا اليد عن ذلك في
مقدار من الزمان لحديث رفع الاكراه ، وبعد ارتفاعه وحصول الرضا يكون مقتضى إطلاق
العام إمضاء اعتبار المتعاملين المتحقق سابقاً ، وهذا معنى الكشف .
* قوله ( رحمه الله ) : وإن شئت توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد ( 1 ) .
( 1 ) الفسخ يقابله الإمضاء لا الإجازة ، وما يقابل الإجازة إنّما هو الردّ ، وإن كان
جميعها متعلّقاً بالعقد السابق ، فلا وجه لقياس الإجازة وجعلها مقابلة للفسخ وذلك
لأنّ الإجازة عبارة عن إمضاء العقد من حينه ، ويقابله ردّ العقد الذي هو عبارة عن
فسخه من حينه - أي حدوثاً - وأمّا الفسخ في مقابل الإمضاء فهو عبارة عن حلّ العقد
من حين الفسخ - أي بقاءً لا حدوثاً - كما هو ظاهر أدلّة الخيار في موارد ثبوته
كخيار الحيوان والمجلس ونحوهما ، فكون الفسخ حلّ العقد بقاءً ومن قبيل النقل لا
يستلزم كون الإجازة إمضاءً للعقد كذلك ، فالقياس مع الفارق .
شرطيّة إذن السيّد
* قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ومن شروط المتعاقدين إذن السيّد ( 2 ) .
( 2 ) ذكروا من جملة شروط صحّة العقد كون العاقد حرّاً ، فلو فرض كونه
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 1 .