من التصرفات الضرورية ، وعلى فرض حرمته تكليفاً فهي لا تدلّ على الفساد لعدم
تعلّقها بعنوان المعاملة .
* قوله ( رحمه الله ) : وأمّا مع الإجازة اللاحقة فيحتمل ( 1 ) .
( 1 ) أمّا بناءً على المختار من عدم توقف إنشاء العبد على إذن سيده - لانصراف الآية
عن مثله لمناسبة الحكم والموضوع أو لظهور أخذ المملوك في العلّية ولأنّ
الروايتين ( 1 ) لا تشملان الانشاء المجرد ، لورودهما في تزويج العبد لنفسه
هامش
( 1 ) أحدهما : ما نقله الشيخ في صدر هذه المسألة [ عن الفقيه 3 : 350 / 1673 ] وهو
مذكور في الوسائل 22 : 101 / أبواب مقدمات الطلاق ب 45 ح 1 .
وإليك نصّ الرواية :
محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن أُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي
عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : « المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلاّ بإذن سيده
، قلت : فانّ السيّد كان زوّجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ( ضَرَبَ اللهُ
مَثَلا عَبْداً مَمْلُوكاً لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْء ) أفشيء الطلاق » .
ثم إنّ إطلاق الرواية المذكورة معارضة بما ورد من تجويز طلاق العبد إن كانت زوجته
حرّة أو من غير مولاه ، وقد عقد في الوسائل باباً لذلك ، منها ما رواه عن محمّد بن
يعقوب ، عن أحمد ، عن ابن فضّال ، عن مفضل بن صالح ، عن ليث المرادي قال : « سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العبد هل يجوز طلاقه ؟ فقال : إن كانت أمتك فلا ، إنّ
الله عزّ وجلّ يقول : ( عَبْداً مَمْلُوكاً لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْء ) وإن كانت أمة
قوم آخرين أو حرّة جاز طلاقه » [ الوسائل 22 : 98 / أبواب مقدّمات الطلاق ب 43 ح 2 ]
.
وظاهر هذه الرواية عدم المنافاة بين جواز طلاق العبد لزوجته إن كانت حرّة أو أمة
لغير مولاه . وبين كونه مملوكاً لا يقدر على شيء .
ثانيهما : ما استعان به الشيخ ( رحمه الله ) ونقل بعض فقراته مؤيّداً لكلامه في
المسألة المذكورة أيضاً ، وقد ذكره في الوسائل 21 : 114 / أبواب نكاح العبيد
والإماء ب 24 ح 1 وإليك نصّه :
محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن
أُذينة عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن مملوك تزوّج بغير
إذن سيّده فقال : ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما ، قلت : أصلحك
الله ، إنّ الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إنّ أصل النكاح فاسد
ولا تحل إجازة السيد له فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّه لم يعص الله وإنّما عصى
سيّده ، فإذا أجاز فهو له جائز » . ورواه الصدوق باسناده عن ابن بكير ، عن زرارة .
[ الفقيه 3 : 350 / 1675 ورواه الشيخ أيضاً في التهذيب 7 : 351 / 1432 ] .