على اليد بناءً على صحتها . والثاني : السيرة العقلائية في الاستيلاء على مال الغير
فإنّهما يقتضيان ردّ الأوصاف التي استولى عليها الضامن إلاّ فيما قام الدليل على
عدم
وجوب ردّها وهو ما ثبت كونه قيمياً ، فما لم يثبت ذلك يجب ردّ الأوصاف بأداء المثل
.
وبالجملة : القول بتخيير المالك أو الضامن مبني على كون المقام من قبيل المتباينين
، بأن يكون ما استقرّ في ذمّة الضامن مردّداً بين المثل والقيمة ، وليس كذلك ، فإنّ
المستقرّ في ذمّة الضامن هو نفس العين بما لها من المالية والأوصاف النوعية
والشخصية ، فإن أمكن ردّها بردّ العين وجب وإلاّ فيجب ردّ الأوصاف النوعية إلاّ
فيما أُحرز عدم وجوبه فيجب ردّ المالية فقط بدفع القيمة . ولو تنزّلنا عن ذلك
فالمرجع هو القرعة ، فإنّها لكلّ أمر مشكل ، ولا وجه للتخييرين .
ثم إنّه لو نزلت قيمة التالف المثلي يوم الردّ فالظاهر أنه يجب ردّ المثل دون
القيمة ، لأن حاله حال العين إذا كانت باقية وتنزّلت قيمتها السوقية ، فلا إشكال في
أنّ ردّ الزائد عن المثل غير واجب على الضامن لأنه ضامن للمثل ولا ربط لنقصان
القيمة في السوق به ، ويؤيّده ما عن محمد بن الحسن الصفّار عن محمد بن عيسى عن يونس
قال « كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنه كان لي على رجل ( عشرة ) دراهم
وأنّ السلطان أسقط تلك الدراهم وجاء بدراهم أغلى ( أعلى ) من تلك الدراهم الأُولى
ولها اليوم وضيعة ، فأي شيء لي عليه ، الأُولى التي أسقطها السلطان ، أو الدراهم
التي أجازها السلطان ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لك الدراهم الأُولى » ( 1 ) فإنّ الإمام
( عليه السلام ) حكم بأنّ له الدراهم الأُولى مع فرض تنزّل قيمتها وأنّ لها وضيعة ،
ولا يتوهّم دلالتها على اشتغال الذمّة بالمثل حتّى مع فرض
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 206 / أبواب الصرف ب 20 ح 2 .