البيعي ، ومع فرض فساد البيع يفسد الشرط فيثبت الضمان على المشتري بمقتضى إقدامه
البيعي .
فالنقوض بأجمعها مدفوعة ، والاستدلال بالاقدام بالمعنى الذي ذكرناه متين جدّاً
ويرجع إلى السيرة التي بيّناها ، وهي تشمل ضمان الأعيان والأفعال والمنافع أجمع .
الثاني : قوله ( صلّى الله عليه وآله ) « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » ( 1 ) ولكن
ذكرنا أنّه ضعيف سنداً وأنّ استناد القوم إليه غير معلوم وأنّ عملهم على تقدير
الاستناد لا يوجب الانجبار ، وعلى فرض التنزّل والتسليم لصحّته فقد ذكر الشيخ ( 2 )
أنّه مختصّ بالأعيان ولا يشمل المنافع والأعمال .
وليس الوجه في عدم شموله للمنافع ما توهّم من عدم قبولها للأخذ ، فإنّ المراد
بالأخذ هو الاستيلاء ، والاستيلاء على كلّ شيء بحسبه ، فيمكن الاستيلاء على المنافع
بتبع الاستيلاء على العين ، كما يكون تسليمها بتسليم العين . نعم الأعمال غير قابلة
للأخذ ، فإنّ الفعل وإن صدر بأمر الآمر إلاّ أنّه لا يصدق عليه أنّه أخذه فخياطة
الثوب وإن صدرت بأمر من مالك الثوب إلاّ أنّه لا يقال أخذ الخياطة ، وإنّما يقال
أخذ الثوب المخيط ، فعنوان الأخذ يشمل المنافع دون الأعمال .
بل الوجه في عدم شموله للمنافع هو ذيل النبوي من قوله ( صلّى الله عليه وآله ) حتّى
تؤدّي أو تؤدّيه ، فإنّه ظاهر في أداء نفس المأخوذ ، وهو إنّما يمكن في الأعيان
فإنّ المنافع لا يمكن أن تؤدّى بنفسها ، فيكون هذا قرينة على أنّ المراد بالموصول
خصوص الأعيان دون المنافع ودون الأعمال ، ولذا استدلّوا على ضمان المنافع
هامش
( 1 ) المستدرك 17 : 88 / كتاب الغصب ب 1 ح 4 .
( 2 ) المكاسب 3 : 190 .