لغوية ولا محذور آخر ، ففي مثل المعاطاة إذا حكمنا بخيار الحيوان فيها مثلا يتمكّن
المكلّف من إبطال المعاطاة من جهتين ، فتارةً يثبت له خيار الحيوان مع ارتفاع
الجواز الناشئ من المعاطاة كما إذا تصرّف في العين تصرّفاً مغيّراً للعين وارتفع
الجواز المعاطاتي بذلك ، إلاّ أنّ له فسخها بخيار الحيوان لعدم انقضاء ثلاثة أيّام
مثلا . وأُخرى يثبت له الجواز من جهة المعاطاة دون سائر الجهات ، وهذا كما إذا
انقضت الأيّام الثلاثة ولم يتصرّف في العين تصرّفاً مغيّراً مثلا ، وثالثة يجتمع
عنده الخياران وكيف كان فلا يلزم من تعدّدها محذور اللغوية ونحوها . فتحصّل أنّه لا
مانع من جريان الخيارات المذكورة في المعاطاة بناءً على أنّها تفيد الملك المتزلزل
.
وأمّا على القول بالإباحة فحال المعاطاة على ما عرفت حال بيع المكره وبيع الصرف ،
فكما يثبت فيهما خيار المجلس والحيوان ويترتّب عليه الأثر بعد حصول الشرط فكذلك
المقام ، وقد ظهر بما بيّناه أنّ مبدأ خيار الحيوان هو زمان حصول أحد الملزمات ،
فلا وجه للترديد في مبدئه .
التنبيه الثامن
إذا أوقعا البيع بصيغة غير جامعة لجميع شرائط الصحّة واللزوم فهل يحكم عليها
بالمعاطاة ، أو يحكم عليها بالبيع الفاسد ، أو يفصّل بين ما إذا وقع التقابض بعدها
فيحكم عليها بالمعاطاة ، وبين ما إذا لم يقع فيحكم عليها بالبيع الفاسد ؟ وجوه .
وقد أطال شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) الكلام في المقام بما لا نرى فيه فائدة ،
فلذا ندرج الكلام في ذلك فنقول : إن قلنا بعدم اعتبار شيء من الشرائط التي
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 106 .