تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 829

مساهمون:

ص٨٢٩
المقام - فلا مورد لها أصلا ، فإنّ الغزوات الواقعة إن كانت بإذن الإمام ( عليه السلام ) فالغنائم للمسلمين ، وإلاّ فهي للإمام . ولا شبهة أنّ كلا الوجهين صحيح ، فلا مورد لنفي أحدهما وإثبات الآخر بتلك القاعدة . الشرط الثالث : أن تكون الأراضي المفتوحة محياة حال الفتح لتدخل في الغنائم ، ويخرج منها الخمس أولا على المشهور ، ويبقى الباقي للمسلمين . وإن كانت مواتاً حين الفتح فهي للإمام ( عليه السلام ) ، وقد أباحها للمسلمين . ويدلّ على ذلك مضافاً إلى الشهرات والإجماعات المنقولة أمران : الأول : أنّه ورد في الشريعة المقدّسة أنّ أموال الكفّار الحربيين من الغنائم فيخرج منها الخمس ويبقى الباقي للمسلمين ، ولا شبهة أنّ هذا الحكم لا يشمل أموال المسلمين المودعة عند الكفّار أو المعارة لهم أو المغصوبة عندهم ، لأنّها ليست من أموالهم . وقد ثبت أيضاً أنّ الأراضي الموات للإمام ( عليه السلام ) ، وقد أباحها للمسلمين أو لمن أحياها ولو كان كافراً . ونتيجة المقدّمتين أنّ الأراضي المفتوحة إنّما تكون ملكاً للمسلمين إذا كانت محياة حال الفتح ، وإلاّ فهي للإمام ( عليه السلام ) . الأمر الثاني : أنّ الأراضي كلّها كانت بيد الكفّار ، وقد أخذها المسلمون بالحرب ونحوه ، فلو لم تكن الموات من تلك الأراضي ملكاً للإمام ( عليه السلام ) لم يبق مورد للروايات الدالّة على أنّ موات الأرض للإمام ، فتكون ملغاة . وقد ذكرت هذه الأخبار في أبواب الأنفال ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 523 / أبواب الأنفال ب 1 ح 1 ، 4 وغيرهما .