تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
قبيل تعاقب الأيدي على المال المغصوب . الشرط الثاني : أن يكون الفتح بإذن الإمام ( عليه السلام ) . واعتبار هذا الشرط هو المشهور بين الفقهاء ، وذهب صاحب المستند ( 1 ) وبعض آخر إلى عدم اعتباره في كون الأرض خراجية . وتحقيق ذلك : أنّ الكلام قد يقع في الشبهة الحكمية ، بمعنى أنّه هل يعتبر إذن الإمام ( عليه السلام ) في الفتح أم لا . وقد يقع في الشبهة الموضوعية ، وأنّه بعد اعتبار إذن الإمام في ذلك فبأيّ طريق يثبت كون الأرض خراجية عند الشك في ذلك . أمّا اعتبار إذن الإمام ( عليه السلام ) في الفتح فتدلّ عليه رواية الورّاق ( 2 ) . ويرد عليه أولا : أنّ الرواية مرسلة لا يصح الاعتماد عليها . وثانياً : أنّ النسبة بينها وبين الروايات الدالّة على أنّ الأرض الخراجية التي فتحت بالسيوف للمسلمين ( 3 ) هي العموم من وجه ، لأنّ المرسلة أعم من حيث شمولها للمنقولات وتلك الروايات أعم لإطلاقها من ناحية إذن الإمام ( عليه السلام ) ، فتقع المعارضة بينهما في الأراضي التي أُخذت بغير إذن الإمام ، فتكون بمقتضى المرسلة ملكاً للإمام ( عليه السلام ) وبمقتضى تلك الروايات ملكاً للمسلمين ، فيحكم بالتساقط ، ويرجع إلى عموم قوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع المستند 14 : 220 . ( 2 ) عن رجل سمّاه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » . وهي مجهولة . الوسائل 9 : 529 / أبواب الأنفال ب 1 ح 16 . ( 3 ) تقدّمت الإشارة إليها في ص 815 . ( 4 ) الأنفال 8 : 41 .