على أنّ شمول بعض الروايات - الدالّة على أنّ موات الأرض للإمام ( 1 ) - للأراضي التي كانت محياة ثمّ ماتت بالعموم ، وشمول الروايات - الدالّة على أنّ من أحيا أرضاً فهي له ( 2 ) - لذلك بالإطلاق ، فيتعارضان بالعموم من وجه ، فيقدّم ما كانت دلالته بالعموم على ما كانت دلالته بالإطلاق ، وقد حقّقنا ذلك في علم الأُصول ( 3 ) .
ثمّ إنّ الأُمور التي تثبت بها الحياة حال الفتح - من الشياع المفيد للعلم وغيره ممّا قدّمناه آنفاً - يثبت بها الفتح عنوة . ومع الشكّ في ذلك يرجع إلى الأصل .
ثمّ إذا علم إجمالا باشتمال الأراضي التي بيد أحد المسلمين على أرض محياة حال الفتح ، بأن كانت لأحد أراض متعدّدة في نقاط العراق ، كالبصرة والكوفة وكربلاء ، وعلم إجمالا باشتمالها على أرض محياة حال الفتح - فإن ادّعى من بيده الأراضي ملكية جميعها مع احتمال كونها له عومل معاملة المالك ، إذ يحتمل أنّ المحياة حال الفتح ماتت بعد ذلك ، ثمّ طرأت عليها الحياة ثانياً . وإن لم يدّع ملكية كلّها أو بعضها رجع فيها إلى حكّام الشرع . إلاّ أنّه لا يوجد لهذه الصورة مصداق في الخارج .
ثم إذا أحرزنا كون أرض مفتوحة عنوة بإذن الإمام ( عليه السلام ) وكانت محياة حال الفتح ، فإنّه لا يمكن الحكم أيضاً بكونها أرض خراج وملكاً للمسلمين مع ثبوت اليد عليها ، لأنّا نحتمل خروجها عن ملكهم بالشراء ونحوه . وعلى هذا فلا
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 523 / أبواب الأنفال ب 1 ح 1 ، 4 ، 8 وغيرها .
( 2 ) الوسائل 25 : 411 / كتاب إحياء الموات ب 1 .
( 3 ) مصباح الأُصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 453 - 454 .