له ، كما في الخبر ( 1 ) ولكنّه ضعيف السند .
وقد يقال بحمل فعل الجائر على الصحّة من ناحية وضع يده عليها وأخذه الخراج منها ، ولكن يرد عليه : أنّ وضع اليد إنّما يحمل على الصحّة فيما إذا احتملت صحّته ، وأحرز واضع اليد جواز ذلك ، ومن المعلوم جزماً أنّ الجائر لم يحرز كون الأراضي التي هي تحت تصرّفه خراجية ، فتكون يده عليها يد غصب وعدوان . وعلى هذا فمقتضى القاعدة أنّ الأرض ملك للزارع ، لأنّ من أحيا أرضاً فهي له .
الناحية الثانية : أنّ الأرض التي بيد الزارع إمّا أن تكون معمورة قبل أخذها من الجائر ، أو مواتاً . وعلى الثاني فهي لمن أحياها ، للأخبار الدالّة على أنّ من أحيا أرضاً فهي له - وقد ذكرت هذه الأخبار في كتاب إحياء الموات - ( 2 ) وعلى الأول فامّا أن يحتمل بقاء المالك ، أو لا . وعلى الأول تكون الأرض من مجهول المالك وعلى الثاني فهي ملك للإمام ، لأنّه وارث من لا وارث له . واحتمال وجود وارث غيره مدفوع بالأصل ، إلاّ إذا احتمل بقاء العمودين فتكون الأرض أيضاً من مجهول المالك .
الناحية الثالثة : أخذ الخراج ممّن أخذه من الجائر حكمه حكم أخذه من نفس الجائر ، فإن احتمل في حقّه أنّه يعرف الأراضي الخراجية ، ويعلم أنّ ما أخذه الجائر من تلك الأراضي حمل فعله على الصحّة ، وعومل معاملة المالك ، وإلاّ كان المقام من
هامش
( 1 ) عن الجلاّب قال : « سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : إذا كان الجور أغلب من الحقّ لم يحل لأحد أن يظنّ بأحد خيراً حتّى يعرف ذلك منه » . وهو ضعيف بسهل ، ومحمّد بن الحسن بن شمّون ، ومجهول بالجلاّب . راجع الكافي 5 : 298 / 2 ، والوسائل 19 : 87 / كتاب الوديعة ب 9 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 25 : 411 / كتاب إحياء الموات ب 1 .