تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
الهاشمي وغيره . وأمّا الصدقة التي تحرم على بني هاشم فهي الصدقة الخاصّة ، أعني بها الزكاة المفروضة . التصدّق بمجهول المالك لا يوجب الضمان قوله : ثمّ إنّ في الضمان لو ظهر المالك . أقول : هل يضمن مجهول المالك لصاحبه إذا ظهر بعد التصدّق به أم لا ؟ فيه وجوه ، ثالثها : التفصيل بين ما إذا طلب المالك ماله من المتصدّق فيضمن له ، وبين ما إذا لم يطلبه فلا ضمان . ورابعها : التفصيل بين ما يكون المال مسبوقاً باليد العادية فيحكم بالضمان ، وبين عدمه فيحكم بعدمه . وقبل التعرّض للوجوه المذكورة لا بأس بالإشارة إلى الفرق بين اللقطة ومجهول المالك ، فنقول : الفارق بين مجهول المالك واللقطة من جهات كثيرة ، ونحن نشير هنا إلى جهتين منها : الأُولى : أنّه يجوز للملتقط أن يقصد حين الالتقاط تملّك المال بعد انتهاء مدّة الفحص عن المالك ، وقد دلّت الروايات الكثيرة المذكورة في أبواب اللقطة ( 1 ) على أنّ آخذ اللقطة يعرّفها سنة ، فإن جاء لها طالب ، وإلاّ فهي كسبيل ماله . ولا يجوز ذلك في مجهول المالك ، فقد عرفت أنّه لا يجوز أخذه ابتداءً إلاّ بنيّة الإحسان إلى المالك بحفظه له وإيصاله إليه ، ثم يتصدّق به عن مالكه بعد التعريف . ومن هنا يتجلّى لك أنّه لا يجوز أخذ المغصوب من الغاصب إلاّ بنيّة الردّ إلى المالك . الثانية : أنّ اللاقط إذا تملّك اللقطة بعد التعريف أو تصدّق بها عن مالكها ضمنها له مع المطالبة بها ، للروايات الكثيرة المذكورة أيضاً في أبواب اللقطة الدالّة
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 441 / كتاب اللقطة ب 2 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 792 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي