تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
مرجّح . إذن فتخرج موارد العلم الإجمالي الذي يوجب التنجيز عن حدود تلك الأخبار تخصّصاً . فيما علم تفصيلا كون الجائزة محرّمة الصورة الثالثة : وهي ما علم تفصيلا بكون الجائزة محرّمة ، وقد ظهر حكمها من الصورة السابقة ، فلا نحتاج إلى الإعادة ، وإنّما المهم هو التعرّض للأُمور التي ذكرها المصنّف في ذيل هذه الصورة . الأمر الأول : ما هو حكم الجائزة إذا علم الآخذ تفصيلا بأنّها مغصوبة ؟ أقول : إنّ علم الآخذ بحرمة الجائزة ، تارةً يكون قبل استقرارها في يده ، وأُخرى بعده . أمّا الجهة الأُولى فيحرم عليه أخذها اختياراً بقصد التملّك ، للعلم بكونها مال الغير وأنّه يحرم التصرّف في مال الغير بدون إذن صاحبه ، بل يحرم التصرّف حتّى مع قصد إرضاء مالكه بعده ، فإنّ التصرّف في مال الغير إنّما يجوز إذا كان المالك راضياً به حال التصرّف ، وأمّا الرضا المتأخّر فلا يؤثّر في مشروعية التصرّف المتقدّم فيكون الآخذ ضامناً للمالك مع التلف ، لأنّ يده يد عدوان . نعم يجوز أخذه لإيصاله إلى مالكه إذا كان معلوماً ، أو ليطبق عليه حكم مجهول المالك إذا كان المالك مجهولا . هذا كلّه إذا لم يخش ضرراً من الجائر لعدم أخذه ، وإلاّ فلا شبهة في جوازه ، للأخبار الدالّة على مشروعية التقية عند كل ضرورة ( 1 ) . ثمّ إنّه هل يجوز أخذ الجائزة عند التقيّة مطلقاً ، أم لا يجوز أخذها إلاّ بنيّة الردّ إلى مالكها ؟ ذهب المصنّف إلى الثاني ، بدعوى أنّ أخذه بغير نيّة الردّ تصرّف في
هامش
( 1 ) قد تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص 676 .