أخذ الأُجرة على الواجبات
قوله : الخامس ممّا يحرم التكسّب به : ما يجب على الإنسان فعله ، عيناً أو كفاية ، تعبّداً أو توصّلا على المشهور ( 1 ) .
أقول : اختلفت كلمات الأصحاب في هذه المسألة على أقوال :
الأول : ما ذكره المصنّف من المنع مطلقاً .
الثاني : ما حكاه المصنّف عن المصابيح ( 2 ) عن فخر المحقّقين من التفصيل بين التعبّدي فلا يجوز ، وبين التوصّلي فيجوز .
الثالث : ما نقله المصنّف عن فخر المحقّقين في الإيضاح ( 3 ) من التفصيل بين الكفائي التوصّلي فيجوز ، وبين غيره فلا يجوز .
الرابع : ما ذكره في متاجر الرياض ( 4 ) من التفصيل بين الواجبات التي تجب على الأجير عيناً أو كفاية وجوباً ذاتياً فلا يجوز ، وبين الواجبات الكفائية التوصّلية فيجوز ، كالصناعات الواجبة كفاية لانتظام المعاش .
الخامس : ما نسب إلى السيّد المرتضى من القول بالجواز في الكفائي كتهجيز الميّت ، وهذه النسبة موهونة بما ذكره المصنّف من أنّ السيد مخالف في وجوب تجهيز الميّت على غير الولي ، لا في حرمة أخذ الأُجرة على تقدير الوجوب عليه ، فهو مخالف في الموضوع ، لا في الحكم .
السادس : التفصيل بين ما كان الغرض الأهم منه الآخرة فلا يجوز ، وبين ما
هامش
( 1 ) المكاسب 2 : 125 .
( 2 ) المصابيح ( مخطوط ) : 59 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 264 .
( 4 ) الرياض 8 : 180 .