تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
بل بين العقلاء في مبغوضيته وحرمته ، وقد ورد في الروايات المتواترة ( 1 ) أنّ البذاء والفحش على المؤمن حرام ، وفي رواية سليم بن قيس : « إنّ الله حرّم الجنّة على كلّ فحّاش بذيء ، قليل الحياء ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل له » وفي صحيحة عبد الله بن سنان « ومن خاف الناس لسانه فهو في النار » وفي صحيحة أبي عبيدة « البذاء من الجفاء ، والجفاء في النار » وفي موثّقة ابن فضّال « من علامات شرك الشيطان الذي لا شكّ فيه أن يكون فحّاشاً ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه » وفي بعض الأحاديث : « من فحش على أخيه المسلم نزع الله منه بركة رزقه ، ووكله إلى نفسه وأفسد عليه معيشته » . وفي أُصول الكافي بسند صحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان في بني إسرائيل رجل فدعا الله أن يرزقه غلاماً ثلاث سنين ، فلمّا رأى أنّ الله لا يجيبه فقال : يا ربّ أبعيد أنا منك فلا تسمعني ، أم قريب أنت منّي فلا تجيبني ؟ قال : فأتاه آت في منامه فقال : إنّك تدعو الله منذ ثلاث سنين بلسان بذيء وقلب عات - الجبّار المتجاوز عن حدّه في الاستكبار - غير تقي ، ونيّة غير صادقة ، فاقلع عن بذائك ، وليتّق الله قلبك ، ولتحسن نيّتك ، قال : ففعل الرجل ذلك ، ثمّ دعا الله فولد له غلام » . وفي وصية النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) قال : « يا علي أفضل الجهاد من أصبح لا يهمّ بظلم أحد ، يا علي من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار يا علي شرّ الناس من أكرمه الناس اتّقاء شرّه وأذى فحشه ، يا علي شرّ الناس من باع آخرته بدنياه ، وشرّ منه من باع آخرته بدنيا غيره » .
هامش
( 1 ) راجع الوافي 5 : 953 / ب 161 ( البذاء ) . والوسائل 16 : 29 / أبواب جهاد النفس ب 70 71 ، 72 . والمستدرك 12 : 77 / أبواب جهاد النفس ب 70 ، 71 ، 72 ، والكافي 2 : 322 / بابي السفه والبذاء .