قوله : بقي الكلام في أنّ الدم يشمل الجرح وقطع الأعضاء ، أو يختصّ بالقتل ؟ وجهان .
أقول : إنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : « إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم » وإن كان هو الدم الذي كان علّة لبقاء الحياة ، إلاّ أنّه مع ذلك لا يمكن الحكم بجواز جرح الغير أو قطع أعضائه للتقية ، فإنّ دليل جواز التقية كدليل رفع المستكره عليه إنّما ورد في مقام الامتنان ، فلا يشمل ما إذا كان شموله منافياً له ، وعليه فيجري في موردها ما ذكرناه في مورد الإكراه ، فراجع .
قوله : فيما ينبغي للوالي العمل به في نفسه وفي رعيته . أقول : قد ورد في الروايات الكثيرة ( 2 ) حكم الوالي في نفسه ، وحكمه مع رعيته ، فلا بدّ وأن يلاحظها المتقمّص لمنصب الولاية لكي لا يكون في عداد الظالمين ، بل يتصدّى لأعمال الولاية بالقسط والعدل .
حرمة هجاء المؤمن
قوله : السابعة والعشرون : هجاء المؤمن حرام بالأدلّة الأربعة ( 3 ) .
أقول : الهجو في اللغة ( 4 ) عدّ معائب الشخص ، والوقيعة فيه ، وشتمه . ولا خلاف بين المسلمين في حرمة هجاء المؤمن ، وإن اختلفت الشيعة مع غيرهم فيما
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 676 .
( 2 ) راجع الوسائل 17 : 207 / أبواب ما يكتسب به ب 49 ، والمستدرك 13 : 141 / أبواب ما يكتسب به ب 42 .
( 3 ) المكاسب 2 : 117 .
( 4 ) المنجد 856 مادّة هَجا .