تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
الدافع له على الإقدام هو الناجش . وثانياً : أنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، فإنّ الناجش إنّما يوقع المشتري في الضرر إذا كان الشراء بأزيد من القيمة السوقية ، وأمّا إذا وقعت المعاملة على السلعة بأقل من القيمة السوقية أو بما يساويها فإنّ النجش لا يوجب إضراراً للمشتري . إلاّ أن يمنع من صدق مفهوم النجش على ذلك كما يظهر من غير واحد من أهل اللغة كالمصباح وتاج العروس وغيرهما ، وقد تقدّمت كلماتهم في الهامش . وقد يستدلّ على حرمة النجش في هذه الصورة بقول النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : « لعن الناجش والمنجوش له » ( 1 ) . وبقوله ( صلّى الله عليه وآله ) : « ولا تناجشوا » ( 2 ) . وفيه أولا : أنّ هذين النبويين ضعيفا السند . ودعوى انجبارهما بالإجماع المنقول - كما في المتن - دعوى غير صحيحة ، فإنّه إن كان حجّة وجب الأخذ به في نفسه ، وإلاّ فإن ضمّ غير الحجّة إلى مثله لا يفيد الحجّية . وثانياً : أنّهما مختصّان بصورة مواطاة الناجش مع البائع على النجش ، كما هو الظاهر من لعن المنجوش له في النبوي الأول ، والنهي عن التناجش في النبوي الثاني وكلامنا أعمّ من ذلك . وأمّا الوجه الثاني : - أعني مدح السلعة لترغيب الناس فيها - : فإن كان المدح بما ليس فيها من الأوصاف كان حراماً من جهة الكذب ، وإن كان مدحه للسلعة بما
هامش
( 1 ) قد تقدّم في البحث عن وصل شعر المرأة بشعر غيرها ص 321 . ( 2 ) وهو مجهول بعلي بن عبد العزيز وغيره . راجع الوسائل 17 : 459 / أبواب آداب التجارة ب 49 ح 4 . وفي المستدرك 13 : 286 / أبواب آداب التجارة ب 37 ح 2 : نهى عن النجش . وهو مرسل .