تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
والثاني : صيرورة الإنسان من أعوانهم ، بحيث يعدّ في العرف من المنسوبين إليهم بأن يقال : هذا كاتب الظالم ، وهذا معماره ، وذاك خازنه . وقد عرفت حرمة كلا القسمين بالأدلّة المتقدّمة ، وأمّا غير ذلك فلا دليل على حرمته . ثمّ إنّ المراد من الظالم المبحوث عن حكم إعانته ليس هو مطلق العاصي الظالم لنفسه ، بل المراد به هو الظالم للغير ، كما هو ظاهر جملة من الروايات التي تقدّم بعضها ، بل هو صريح جملة أُخرى منها ، وعليه فمورد الحرمة يختصّ بالثاني . على أنّه قد تقدّم في البحث عن حكم الإعانة على الإثم ( 1 ) أنّه لا دليل على حرمتها على وجه الإطلاق ما لم يكن في البين تسبيب ، وقلنا في المبحث المذكور : إنّ الإعانة على الظلم حرام للأدلّة الخاصّة ، فلا ربط لها بمطلق الإعانة على الإثم . حرمة النجش قوله : الثالثة والعشرون : النجش - بالنون المفتوحة والجيم الساكنة أو المفتوحة - حرام ( 2 ) . أقول : الظاهر أنّه لا خلاف بين الشيعة والسنّة ( 3 ) في حرمة النجش في الجملة
هامش
( 1 ) في ص 283 . ( 2 ) المكاسب 2 : 61 . ( 3 ) في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 245 من البيوع المنهي عنها نهياً لا يستلزم بطلانها بيع النجش ، وهو حرام نهى عنه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) . وفي شرح فتح القدير 6 : 106 : نهى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عن النجش . وفي سنن البيهقي 5 : 343 و 344 في جملة من الأحاديث نهي عن النجش والتناجش .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 654 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي