تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
بآلات القمار مع الرهن ، وقد عرفت جوابه . والعجب منه ( رحمه الله ) أنّه استبعد الانصراف في رواية أبي الربيع الشامي ( 1 ) الناهية عن الاقتراب من النرد والشطرنج ، ثم التزم به في المطلقات المذكورة ، مع أنّهما من باب واحد ، فإنّ النهي عن الاقتراب من النرد والشطرنج كناية عن حرمة اللعب بهما . فشأن رواية أبي الربيع شأن المطلقات في الانصراف وعدمه ، ولكن الرواية ضعيفة السند . حرمة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدّة للقمار المسألة الثالثة : المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدّة للقمار ، كالمراهنة على حمل الحجر الثقيل ، وعلى المصارعة ، ونطاح الكباش ، وصراع البقر ، ومهارشة الديكة ومضاربتها ، والمراهنة على الطيور ، وعلى الطفرة ، ونحو ذلك ممّا عدّوها في باب السبق والرماية من غير الأفراد التي نصّ على جوازها . والظاهر أنّه لا خلاف في الجملة بين الشيعة وأكثر العامّة ( 2 ) في حرمة المراهنة على اللعب مطلقاً ، وإن كان بغير الآلات المعدّة للقمار . نعم يظهر من الجواهر ( 3 ) اختصاص الحرمة بما إذا كان اللعب بالآلات المعدّة له ، وأمّا مطلق الرهان والمغالبة بغيرها فلا حرمة فيه . نعم تفسد المعاملة عليه ، ولا
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الشطرنج والنرد ؟ فقال : لا تقربوهما » وهي مجهولة بأبي الربيع . راجع الوسائل 17 : 320 / أبواب ما يكتسب به ب 102 ح 10 . ( 2 ) في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 49 لا تصحّ المسابقة بجعل ( رهان ) في غير الخيل والجمال والرمي إلاّ عن الشافعية ، فإنّهم قالوا : تصحّ المسابقة بالرهان أيضاً على البغال والحمير والفيلة . ( 3 ) الجواهر 22 : 109 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 571 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي