باللعب بالآلات المعدّة للقمار دور ظاهر .
ويدلّ على ما ذكرناه ترادف كلمة القمار في لغة الفرس لكلمة ( برد وباخت ) بأي نحو تحقّق ، ومن أوضح أفراده في هذا الزمان الحظّ والنصيب المعبّر عن ذلك في الفارسية بلفظ ( بليط آزمايش بخت ) وإذا صدق عليه مفهوم القمار شملته المطلقات الدالّة على حرمة القمار والميسر والأزلام ، وحرمة ما أُصيب به من الأموال ، غاية الأمر أنّ الموارد المنصوصة في باب السبق والرماية قد خرجت عن هذه المطلقات .
الوجه الثالث : الروايات الكثيرة الظاهرة في حرمة الرهان على المسابقة في غير الموارد المنصوصة :
منها : ما دلّ على نفار الملائكة عند الرهان ولعنها صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في الكافي 5 : 554 / 1 ، والوافي 15 : 149 / 4 ، والوسائل 19 : 251 / كتاب السبق والرماية ب 2 ح 1 عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ليس شيء تحضره الملائكة إلاّ الرهان وملاعبة الرجل أهله » وهي مجهولة بسعدان بن مسلم .
وفي الوافي 15 : 149 / 5 ، والوسائل 19 : 251 / كتاب السبق والرماية ب 1 ح 6 عن الصدوق قال « قال الصادق ( عليه السلام ) : إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل » وهي مرسلة .
وفي الوسائل 19 : 253 / كتاب السبق والرماية ب 3 ح 3 في رواية العلاء بن سيابة ] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) [ عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) « إنّ الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر والريش ، وما سوى ذلك فهو قمار » وهي ضعيفة بابن سيابة .
وفي المستدرك 14 : 79 / كتاب السبق والرماية ب 3 ح 1 في رواية زيد النرسي « تنفر - الملائكة - عند الرهان ، وإيّاكم والرهان إلاّ رهان الخفّ » إلخ . وهي مجهولة بالنرسي بل ربما يناقش في انتساب الأصل المعروف إليه .