بالشطرنج ، قال ( عليه السلام ) : « إنّ المؤمن لمشغول عن اللعب » ( 1 ) فإنّ إناطة الحكم باللعب تقتضي عدم اعتبار الرهن في حرمة اللعب بالآلات المزبورة .
وفيه : أنّ الرواية غريبة عمّا نحن فيه ، فإنّ الظاهر منها أخذ عنوان المؤمن موضوعاً للاجتناب عن اللعب المطلق ، وبما أنّه لا دليل على حرمته على وجه الإطلاق حتّى اللعب باليد والأصابع واللحية والسبحة ونحوها ، فتكون الرواية إرشاداً إلى بيان شأن المؤمن من أنّه لا يناسبه الاشتغال بالأُمور اللاغية ، فإنّها غير مفيدة له في دينه ودنياه .
وقد استدلّ على حرمة القمار بدون الرهن بالمطلقات الناهية عن الميسر والقمار من الآيات والروايات ، وقد أشرنا إلى مصادرها في الهامش .
وأجاب عنه المصنّف بوجهين :
الأول : أنّ المطلقات منصرفة إلى الفرد الغالب ، وهو اللعب بالآلات المذكورة مع الرهن .
وفيه أولا : أنّ اللعب بآلات القمار من غير رهن كثير في نفسه لو لم يكن أكثر من اللعب بها مع المراهنة ، أو مساوياً له في الكثرة .
وثانياً : أنّ مجرد غلبة الوجود في الخارج لا توجب الانصراف ، نعم إنّ دعوى الانصراف إنّما تصحّ إذا كان لها منشأ صحيح ، كأن يكون الفرد النادر أو غير الغالب على نحو لا يراه العرف فرداً للعمومات والمطلقات ، كانصراف الحيوان عن الإنسان في نظر العرف ، مع أنّه من أكمل أفراده ، ولذا قلنا بانصراف الروايات
هامش
( 1 ) وهي ضعيفة بسهل ، ومجهولة بابن المختار وغيره . راجع الوسائل 17 : 320 / أبواب ما يكتسب به ب 102 ح 11 .