تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
الثانية : الأخبار الدالّة على وجوب نصح المؤمن ابتداءً ( 1 ) بدون سبق استشارة واستهداء ، وهي وإن كانت كثيرة ومعتبرة ، ولكنّها راجعة إلى الجهات الأخلاقية ، فتحمل على الاستحباب . والوجه في ذلك : هو لزوم العسر الأكيد والحرج الشديد من القول بوجوب النصح على وجه الإطلاق . وتقييده بمورد الابتلاء أو بمن يفي بحقوق الأُخوّة من غير أن يضيع منها شيئاً وإن كان يرفع العسر والحرج ، ولكن قامت الضرورة على عدم وجوبه هنا أيضاً . الثالثة : الأخبار الواردة في خصوص نصح المستشير ، وقد ادّعى غير واحد من المحدّثين وغيرهم ظهورها في الوجوب . منها : قوله ( عليه السلام ) في رواية ابن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي
هامش
( 1 ) ففي الوافي 5 : 335 / 4 ، والكافي 2 : 163 / 2 ، والوسائل 16 : 340 / أبواب فعل المعروف ب 21 عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « أنسك الناس نسكاً أنصحهم جيباً » وهي ضعيفة بالنوفلي . وفي الوافي 5 : 681 / 1 ، 2 ، والوسائل 16 : 381 / أبواب فعل المعروف ب 35 ح 1 ، 2 والكافي 2 : 208 / 1 ، 2 عن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه » وهي صحيحة . وعن ابن وهب عنه ( عليه السلام ) قال : « يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب » وهي صحيحة . وغير ذلك من الروايات المذكورة في المصادر المتقدّمة ، وفي الوافي 5 : 985 / ب 170 ( ترك مناصحة المؤمن ) ، والمصدر المتقدّم من الوسائل ب 36 ، والكافي 2 : 362 / باب من لم يناصح أخاه المؤمن ، والمستدرك 9 : 39 / أبواب أحكام العشرة ب 105 ، 12 : 429 / أبواب فعل المعروف ب 35 ، 36 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 537 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي