عليها بوجوه :
الوجه الأول : قوله تعالى في التحدّث عن قول الشيطان : ( وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ ) ( 1 ) بدعوى أنّ حلق اللحية من تغيير الخلقة ، وكل ما يكون تغييراً لها فهو حرام .
وفيه : أنه إن كان المراد بالتغيير في الآية المباركة تغييراً خاصاً فلا شبهة في حرمته على إجماله ، ولكن لا دليل على كون المراد به ما يعمّ حلق اللحية . وإن كان المراد به مطلق التغيير فالكبرى ممنوعة ، ضرورة عدم الدليل على حرمة تغيير الخلقة على وجه الإطلاق ، وإلاّ لزم القول بحرمة التصرف في مصنوعاته تعالى حتى بمثل جري الأنهار وغرس الأشجار وحفر الآبار وقطع الأخشاب وقلم الأظفار ، وغيرها من التغييرات في مخلوقاته سبحانه .
والظاهر أنّ المراد به تغيير دين الله الذي فطر الناس عليه ، وفاقاً للشيخ
هامش
( 1 ) النساء 4 : 119 .