تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الفساد محضاً » بدعوى أنّ مفهوم الحصر يقتضي حرمة الصناعة المحرّمة بجميع منافعها ، ومنها الحفظ . وفيه : أنّ حرمة الصناعة لا تلازم حرمة إبقاء المصنوع كما تقدّم في مبحث إبقاء الصور المحرّمة . فغاية ما تدل عليه الرواية أنّ تأليف كتب الضلال أو استنساخها من المحرّمات ، لصدق الصناعة عليهما ، ولا تدلّ على حرمة الإبقاء . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « وما يكون منه وفيه الفساد محضاً - إلى قوله ( عليه السلام ) : - وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلّها » . وفيه : أنّ صدق التقلّب على الحفظ ممنوع ، خصوصاً إذا كان غرض الحافظ عدم وقوع كتب الضلال في أيدي الناس لتوجب إضلالهم . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « أو يقوى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به الحق ، فهو حرام محرّم بيعه وشراؤه وإمساكه » . وفيه : أنّ الكبرى وإن كانت مسلّمة ، ولكن للمناقشة في الصغرى مجالا واسعاً ، لمنع كون الحفظ تقوية للكفر وإهانة للحق كما هو واضح ، إلاّ أن يكون بهذا الداعي . ويضاف إلى جميع ما ذكرناه من الأجوبة أنّها ضعيفة السند ، وغير منجبرة بشيء كما تقدّم ، فلا تصلح أن تكون مستنداً لشيء من الأحكام الشرعية . الوجه الخامس : حسنة عبد الملك بن أعين التي تقدّمت في مبحث التنجيم ( 1 ) حيث سأل عن ابتلائه بالنجوم « فقال لي : تقضي ؟ قلت : نعم ، قال : احرق كتبك » . وفيه : أنّ مقتضى التفصيل فيها القاطع للشركة هو جواز الحفظ مع عدم الحكم .
هامش
( 1 ) في ص 390 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 398 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي