تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
يدل على حرمة اقتناء الصور في البيوت . وفيه : أنّ المراد من الحلال الذي كان علي ( عليه السلام ) لا يكرهه المباح المتساوي طرفاه ، لا ما يقابل الحرمة ، لأنّ علياً ( عليه السلام ) كان يكره المكروه أيضاً . ومن هنا يظهر أنّ الكراهة المذكورة في الرواية الأُولى أعم من الحرمة والكراهة المصطلحة . إذن فلا دلالة فيها أيضاً على حرمة اقتناء الصور . الوجه الثامن : رواية الحلبي ( 1 ) فقد أمر الإمام ( عليه السلام ) فيها بتغيير رأس الصورة وجعلها كهيئة الشجر ، فتدل على حرمة إبقاء الصور من غير تغيير فيها . وفيه : أنّ أمر الإمام ( عليه السلام ) بتغيير الصورة في الطنفسة التي أُهديت إليه ليس إلاّ كفعله بنفسه ، ومن الواضح أنّ فعل الإمام ( عليه السلام ) لا يدل على الوجوب ، ولا يقاس ذلك بسائر الأوامر الصادرة منه ( عليه السلام ) الدالّة على الوجوب ، وقد تقدّم ( 2 ) نظير ذلك في البحث عن بيع الدراهم المغشوشة من أمره ( عليه السلام ) بكسر الدرهم المغشوش وإلقائه في البالوعة . على أنّ الرواية مرسلة فلا يجوز الاستناد إليها .
هامش
( 1 ) ففي الوسائل 5 : 309 / أبواب أحكام المساكن ب 4 ح 7 عن الطبرسي في مكارم الأخلاق ] 1 : 286 / 887 [ عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قد أُهديت إليّ طنفسة من الشام فيها تماثيل طائر فأمرت به فغيّر رأسه فجعل كهيئة الشجر » وهي مرسلة . الطنفسة بالمثلّثة في الطاء والفاء : البساط والحصير والثوب ، الجمع طنافس . والكلمة من الدخيل . ( 2 ) في ص 247 .