تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
حرمة اقتناء الصور إذا قلنا بحرمة التصوير على الجن كحرمته على الإنس ، وهو أوّل الكلام . وفيه : أنّ الكلام ليس في عمل الصور ، بل في اقتنائها ، ومن الواضح أنه يعود إلى سليمان . الوجه السادس : حسنة زرارة المتقدّمة في الحاشية ( 1 ) « لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك » فإنّها بمفهومها دالّة على ثبوت البأس إذا لم يغيّر الرأس . وفيه : ما ذكره المصنّف من حمل البأس فيها على الكراهة للصلاة ، وعليه فتدل الرواية على جواز اقتناء الصور مع قطع النظر عن الصلاة . ويؤيّده ما في رواية قرب الإسناد من أنه « ليس عليه فيما لا يعلم شيء ، فإذا علم فلينزع الستر وليكسر رؤوس التماثيل » ( 2 ) فإنّ الظاهر أنّ الأمر بكسر رؤوس التصاوير لأجل كون البيت معدّاً للصلاة . ومع الإغضاء عمّا ذكرناه وتسليم أنّ البأس ظاهر في المنع فالرواية معارضة بما دلّ على جواز الاقتناء كما سيأتي ، ويضاف إلى جميع ذلك أنّها ضعيفة السند ومجهولة الراوي . الوجه السابع : ما دل على كراهة علي ( عليه السلام ) وجود الصور في البيوت ( 3 ) ، فإنّه بضميمة ما دل على أنّ علياً ( عليه السلام ) لم يكن يكره الحلال ( 4 )
هامش
( 1 ) في ص 354 ، الهامش رقم ( 1 ) . ( 2 ) وهي مجهولة بعبد الله بن الحسن . راجع قرب الإسناد : 186 / 692 ، والوسائل 4 : 441 / أبواب لباس المصلّي ب 45 ح 20 . ( 3 ) ففي الوسائل 5 : 307 / أبواب أحكام المساكن ب 3 ح 14 عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه « أنّ علياً كان يكره الصورة في البيوت » وهي مجهولة بحاتم . ( 4 ) ففي الكافي 5 : 188 / 7 ، والتهذيب 7 : 96 / 412 ، والوافي 18 : 583 / 19 ، والوسائل 18 : 151 / أبواب الربا ب 15 ح 1 في صحيحة أبي بصير : « ولم يكن علي يكره الحلال » .