عقلا وشرعاً كما علمت .
الرابع : أنه يحرم حمل السروج وأداتها إلى أهل الشام وبيعها منهم وإعانتهم عند قيام الحرب بينهم وبين الشيعة ، لروايتي الحضرمي وهند السراج ( 1 ) ، فبيعها من الكفّار أولى بالتحريم . ولكن هذا الوجه يختص بحال الحرب ، على أنّ كلتا الروايتين ضعيفة السند .
وهم ودفع : قد يتوهّم أنّ المراد بالسروج المذكورة في رواية الحضرمي هي السيوف السريجية ، فلا تكون لها دلالة ولو بالفحوى على حرمة بيع ما يكن من أعداء الدين .
ولكن هذا التوهّم فاسد ، فإنه مضافاً إلى أنّ الظاهر من كون السائل سرّاجاً أنّ سؤاله متصل بصنعته - وهي عمل السروج ونقلها - فلا ربط له بالسيوف وبيعها أنّ حمل السروج - بالواو - على السيوف السريجية لا تساعده القواعد اللغوية ، لأنّ السريجي يجمع على سريجيات لا على سروج ، وإنّما السروج جمع سرج . على أنه لا يساعده صدر الرواية ، لاشتماله على كلمة الأداة ، وليست للسيف أدوات ، بخلاف السرج . وحملها على أدوات السيف من الغمد ونحوه بعيد جدّاً .
قوله : بمقتضى أنّ التفصيل قاطع للشركة .
أقول : قد يقال بجواز بيع ما يكن من الكفّار ، لصحيحة محمد بن قيس ( 2 ) عن
هامش
( 1 ) المتقدّمتين في ص 292 ، 293 .
( 2 ) في الكافي 5 : 113 / 3 ، والتهذيب 6 : 354 / 1006 ، والوافي 17 : 174 / 3 والوسائل 17 : 102 / أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 3 قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل ، أبيعهما السلاح ؟ فقال : بعهما ما يكنهما الدرع والخفّين ونحو هذا » وهي صحيحة . في القاموس ] 4 : 372 - 373 مادّة الفَأْو [ : الفئة كعِدَة الجماعة ، الجمع فئون وفئات .