تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
جواز بيع ما لا نفع فيه قوله : النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به : ما لا منفعة فيه محلّلة معتداً بها عند العقلاء ( 1 ) . أقول : البحث في هذا النوع ليس على نسق البحث في الأنواع السابقة لتمحّضه هنا لبيان الحرمة الوضعية ، بخلافه في المسألة السابقة فإنّ البحث فيها كان ناظراً إلى الحرمة التكليفية ، ومن ذلك يعلم أنه لا وجه لهذا البحث هنا إلاّ استطراداً فإنّ المناسب لهذا ذكره في شرائط العوضين . والعجب من المصنّف ( رحمه الله ) حيث ذكر عدم جواز بيع المصحف من الكافر في شروط الصحّة ، مع أنه أولى بالذكر هنا ، لإمكان دعوى كونه حراماً تكليفاً . ثم إنّ ما لا نفع فيه تارة يكون لقلّته كحبّة من الشعير والحنطة وغيرهما ، فإنّ هذه الأُمور وإن كانت تعد عند العرف والشرع من الأموال بل من مهمّاتها ، إلاّ أنّ قلّتها أخرجتها عن حدودها وحدود إمكان الانتفاع بها . وأُخرى يكون لخسّته ورداءته ، كحشرات الأرض من العقارب والحيّات والخنافس والجعلان والضفادع والديدان ، وكبعض أقسام الطيور من بغاثها ( 2 ) والنسر والغربان والرخم ( 3 ) ونحوها . تحقيق وتكميل : قد تطابقت كلمات الأصحاب على فساد المعاملة على ما لا
هامش
( 1 ) المكاسب 1 : 153 . ( 2 ) في القاموس ] 1 : 162 مادّة البُغاث [ : البغاث مثلّثةً طائر أغبر ، جمع كغزلان وشرار الطيور . ( 3 ) في القاموس : الرخم طائر من الجوارح الكبيرة الجثّة الوحشية الطباع ، الواحدة رخمة الجمع رخم ] لاحظ القاموس 4 : 118 مادّة الرخم [ .