تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الناحية الثانية : الظاهر شمول التحريم لمطلق آلة الحرب وحديدتها ، سواء كانت ممّا يدافع به في الحرب أم ممّا يقاتل ، وذلك لوجوه : الأول : أنّ السلاح في اللغة ( 1 ) اسم لمطلق ما يكن ، فيشمل مثل المجن ( 2 ) والدرع والمغفر ( 3 ) وسائر ما يكن ( 4 ) به في الحرب . الثاني : أنه تعالى أمر في الآية المتقدّمة بالتهيئة والاستعداد إلى قتال الكفّار وإرهابهم ، فبيع السلاح منهم ولو بمثل المغفر والدرع نقض لغرضه تعالى . الثالث : أنّ تمكين الكفّار من مطلق ما يكن به في الحرب تقوية لهم ، فهو محرّم
هامش
( 1 ) في تاج العروس 2 : 165 ] مادّة السلاح [ : السلاح بالكسر والسلح كعنب والسلحان بالضم : آلة الحرب ، وفي المصباح : ما يقاتل به في الحرب ويدافع . أو حديدتها ، أي ما كان من الحديد ، كذا خصّه بعضهم ، يذكّر ويؤنّث ، والتذكير أعلى ، لأنه يجمع على أسلحة ، وهو جمع المذكّر ، مثل حمار وأحمرة ، ورداء وأردية . . . والسلاح القوس بلا وتر ، والعصا تسمّى سلاحاً . وفي مجمع البحرين ] 2 : 373 ، مادّة سلح [ قوله تعالى : ( وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ ) هي جمع سلاح بالكسر ، وهو ما يقاتل به في الحرب ويدافع ، والتذكير فيه أغلب من التأنيث ، ويجمع في التذكير على أسلحة ، وعلى التأنيث سلاحات . ( 2 ) في القاموس ] 4 : 210 مادّة جنّة [ : المجن والمجنة - بكسرهما - الترس ، والجنة - بالضم - كل ما وقى . ( 3 ) في القاموس ] 2 : 103 مادّة غَفَره [ : المغفر كمنبر : زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة أو حلق يتقنّع بها المتسلّح . ( 4 ) في تاج العروس 9 : 323 مادّة كنّ : الكن - بالكسر - وقاء كل شيء وستره ، وكن أمره عنه أخفاه . وقال بعضهم : أكن الشيء ستره ، وفي التنزيل العزيز : ( أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ) أي أخفيتم .