تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
على هدم الإسلام » ( 1 ) . وفي رواية أبي هاشم الجعفري : « ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة » ( 2 ) . وفي الصحيفة السجّادية في دعائه ( عليه السلام ) في طلب الحوائج « واجعل ذلك عوناً لي » ( 3 ) وأيضاً يقال : الصوم عون للفقير ، والثوب عون للإنسان وسرت في الماء وأعانني الماء والريح على السير ، وأعانتني العصا على المشي وكتبت باستعانة القلم ، إلى غير ذلك من الاستعمالات الكثيرة الصحيحة . ودعوى كونها مجازات جزافيةٌ ، لعدم القرينة عليها . ونتيجة جميع ذلك : أنه لا يعتبر في تحقّق مفهوم الإعانة علم المعين بها ، ولا اعتبار الداعي إلى تحقّقها ، لبديهة صدق الإعانة على الإثم على إعطاء العصا لمن يريد ضرب اليتيم وإن لم يعلم بذلك ، أو علم ولم يكن إعطاؤه بداعي وقوع الحرام كما لا يخفى . ويدل على ما ذكرناه ما تقدّمت ( 4 ) الإشارة إليه من أنّ القصد سواء كان بمعنى الإرادة والاختيار أم بمعنى الالتفات لا يعتبر في مفهوم الإعانة . وعلى الجملة : لا نعرف وجهاً صحيحاً لاعتبار القصد بأي معنى كان في صدق الإعانة ، ومن هنا لا نظنّ أنّ أحداً ينكر تحقّق الإعانة باعطاء السيف أو العصا لمن يريد الظلم أو القتل ، ولو كان المعطي غير ملتفت إلى ضمير مريد الظلم أو القتل أو كان غافلا عنه ، نعم لو نسب ذلك إلى الفاعل المختار انصرف إلى صورة العلم والالتفات .
هامش
( 1 ) راجع المستدرك 12 : 322 / أبواب الأمر والنهي ب 37 ح 12 . ( 2 ) راجع الوافي 5 : 707 / 3 . ( 3 ) الصحيفة السجّادية 79 / 13 . ( 4 ) في ص 269 .