الثانية : في حكم الإعانة على الإثم ، الثالثة : أنه على القول بحرمة الإعانة على الإثم فهل هي كحرمة الظلم لا تختلف بالوجوه والاعتبار ولا تقبل التخصيص والتقييد أو هي كحرمة الكذب التي تختلف بذلك ، وعليه فتتصف بالأحكام الخمسة .
حقيقة الإعانة ومفهومها
ما حقيقة الإعانة ومفهومها ؟ الظاهر أنّ مفهوم الإعانة كسائر المفاهيم التي لا يمكن تحديدها إلاّ بنحو التقريب . فمفهوم الماء مثلا مع كونه من أوضح المفاهيم ربما يشك في صدقه على بعض المصاديق على ما اعترف به المصنّف في أول كتاب الطهارة ( 1 ) .
وقد وقع الخلاف في بيان حقيقة الإعانة على وجوه :
الأول : ما استظهره المصنّف من الأكثر ، وهو أنه يكفي في تحقّقها مجرد إيجاد مقدّمة من مقدّمات فعل الغير وإن لم يكن عن قصد .
الثاني : ما أشار إليه في مطلع كلامه من أنّ الإعانة هي فعل بعض مقدّمات فعل الغير بقصد حصوله منه لا مطلقاً ، ثم نسبه إلى المحقّق الثاني ( 2 ) وصاحب الكفاية ( 3 ) .
الثالث : ما نسبه إلى بعض معاصريه ( 4 ) من أنه يعتبر في تحقق مفهومها وراء القصد المذكور وقوع الفعل المعان عليه في الخارج .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 2 .
( 2 ) حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 ( حاشية شرح الإرشاد ) : 318 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 85 .
( 4 ) لعلّه أراد المحقّق النراقي ، راجع عوائد الأيّام : 78 .