الرابع : ما نسبه إلى المحقّق الأردبيلي ( 1 ) من تعليقه صدق الإعانة على القصد أو الصدق العرفي ، بداهة أنّ الإعانة قد تصدق عرفاً في موارد عدم وجود القصد مثل أن يطلب الظالم العصا من شخص لضرب مظلوم فيعطيه إيّاها ، أو يطلب القلم لكتابة ظلم فيعطيه إيّاه ، ونحو ذلك ممّا يعد معونة عرفاً .
الخامس : الفرق بين الإعانة في المقدّمات القريبة فتحرم ، وبين المقدّمات البعيدة فلا تحرم .
السادس : عدم اعتبار شيء في صدق الإعانة إلاّ وقوع المعان عليه في الخارج .
وأوجهها هو الوجه الأخير ، وتحقيق ذلك ببيان أمرين : الأول : في بيان عدم اعتبار العلم والقصد في مفهوم الإعانة ، والثاني : في بيان اعتبار وقوع المعان عليه في صدقها .
أمّا الأمر الأول : فإنّ صحة استعمال كلمة الإعانة وما اقتطع منها في فعل غير القاصد بل وغير الشاعر بلا عناية وعلاقة تقتضي عدم اعتبار القصد والإرادة في صدقها لغة ، كقوله ( عليه السلام ) في دعاء أبي حمزة الثمالي : « وأعانني عليها شقوتي » وقوله تعالى : ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ ) ( 2 ) . وفي بعض الروايات أنّ المراد بالصبر هو الصوم ( 3 ) . وفي أحاديث الفريقين : « من أكل الطين فمات فقد أعان على
هامش
( 1 ) زبدة البيان في أحكام القرآن : 297 .
( 2 ) البقرة 2 : 45 .
( 3 ) في الوسائل 10 : 407 / أبواب الصوم المندوب ب 2 ح 1 عن سليمان ] عمّن ذكره [ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في قول الله : ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ ) قال : الصبر الصيام » . وفي رواية أُخرى يعني الصيام .