تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الكتاب ، كقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) و ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) ( 2 ) و ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 3 ) . وإن لم يثبت عدم الفصل بين مواردها - كما احتمله المصنّف - وجب أن يقتصر في كل طائفة على موردها ، ولا تصل النوبة إلى التعارض بينهما والعمل بقواعده ، وهذا هو الظاهر من الروايات ، وتشهد له أيضاً رواية ابن أُذينة المفصّلة بين الأصنام والبرابط . ويقرّبه : أنّ شرب الخمر وصنعها أو صنع البرابط وضربها وإن كانت من المعاصي الكبيرة والجرائم الموبقة ، إلاّ أنّها ليست كالشرك بالله العظيم ، لأنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك ، وعليه فيمكن اختلاف مقدّمة الحرام من حيث الجواز وعدمه باختلاف ذي المقدّمة من حيث الشدّة والضعف . ودعوى الإجماع على عدم الفصل دعوى جزافية ، لذهاب صاحبي الوسائل ( 4 ) والمستدرك ( 5 ) في عناوين الأبواب من كتابيهما إلى التفصيل ، مضافاً إلى عدم حجّية الإجماع المنقول في نفسه . هذا كلّه بحسب الروايات . وحاصل جميع ما ذكرناه : أنه ليس في الروايات ما يدل على حرمة بيع المباح ممّن يجعله حراماً . وأمّا الصورة الثانية : - أعني التكلّم في حكم المسألة من حيث القواعد - فالكلام فيها من نواح شتّى ، الأُولى : في تحقيق مفهوم الإعانة وبيان ما يعتبر فيه
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 1 . ( 2 ) البقرة : 2 : 275 . ( 3 ) النساء 4 : 29 . ( 4 ) الوسائل 17 : 176 / أبواب ما يكتسب به ب 41 ، 59 . ( 5 ) المستدرك 13 : 122 / أبواب ما يكتسب به ب 34 ، 50 .