تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
مع عدم العلم بأنّ قصده ذلك ( 1 ) . ويرد على الوجهين : أنّهما من الجموع التبرّعية ، فلا شاهد لهما . وفي المتن : وقد يجمع بينهما وبين الأخبار المجوّزة بحمل المانعة على صورة اشتراط جعل الخشب صليباً أو صنماً أو تواطئهما عليه . وفيه : مضافاً إلى إطلاق الروايات المانعة وعدم تقيّدها بصورة الاشتراط وإطلاق الروايات المجوّزة وعدم تقيّدها بصورة عدم الاشتراط أنه يرد عليه أولا : ما في المتن من أنه لا داعي للمسلم إلى هذا النحو من البيع ثم سؤاله عن حكمه . وثانياً : أنّ ذكر جواز بيع الخشب ممّن يجعله برابط ، وعدم جواز بيعه ممّن يجعله صلباناً في روايتي ابن أُذينة والمقنع ( 2 ) لا يلائم هذا الجمع ، ضرورة أنّ حمل رواية واحدة على جهتين متنافيتين من غير تقييد شبيه بالجمع بينهما ، فإنّ السؤال إن كان عن جواز البيع مع اشتراط الصرف في جهة الحرام فلا يلائمه الجواب بجواز البيع فيما يجعله برابط ، وإن كان السؤال عن الجواز مع عدم الاشتراط فلا يلائمه الجواب بعدم الجواز فيما يجعله أصناماً أو صلباناً . والذي ينبغي أن يقال : إنه إذا تم عدم الفصل بين موارد الروايات المجوّزة والمانعة كان من قبيل تعارض الدليلين ، فيؤخذ بالطائفة المجوّزة ، لموافقتها لعمومات
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 7 ، السطر 3 . ( 2 ) ابن أُذينة قال : « كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذ منه برابط ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به . وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه صلباناً ، فقال : لا » أقول قد ذكرنا مصدرها في ص 233 . وفي المستدرك 13 : 122 / أبواب ما يكتسب به ب 34 ح 1 عن المقنع : 390 « ولا بأس ببيع الخشب ممّن يتخذه برابط ، ولا يجوز بيعه لمن يتخذه صلباناً » وهي مرسلة .