تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
القول بالفصل بين هذه الموارد وبين غيرها ، إذ لو قيل بالجواز قيل به مطلقاً وإلاّ فلا . وقد يوجّه ما ذكر في روايتي رفاعة وأبي كهمس - المذكورتين في الحاشية - من بيعهم ( عليهم السلام ) تمرهم ممّن يجعله خمراً بأن يراد من لفظ الخمر فيهما العصير المغلي الذي لم يذهب ثلثاه ، فإنّ ظاهر غير واحدة من الروايات أنّ شربه كان متعارفاً في زمان الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ، إذ من المستبعد جدّاً أنّهم ( عليهم السلام ) يبيعون تمرهم في كل سنة ممّن يصنعه خمراً . وفيه : أنّ استعمال الخمر في العصير المغلي مجازاً وإن صح ، إلاّ أنه لا يمكن الالتزام به مع عراء الكلام عن القرينة المجوّزة . على أنّ هذا الحمل إنّما يصح على القول بنجاسة عصير التمر أو بحرمته بعد غليانه ، ولم يثبت شيء منهما ، بل الظاهر طهارته وإباحته ما لم يكن مسكراً ، وعليه فلا مجوّز لإطلاق لفظ الخمر أو الشراب الخبيث عليه . قال المصنّف : فالأولى حمل الأخبار المانعة على الكراهة ، لشهادة غير واحد من الأخبار على الكراهة ، كما أفتى به جماعة ، ويشهد له رواية رفاعة ( 2 ) « عن بيع
هامش
( 1 ) منها ما في الوسائل 25 : 292 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 6 ، 7 ، 8 . ( 2 ) نسبة الرواية إلى رفاعة من سهو القلم ، بل هي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) راجع التهذيب 7 : 137 / 605 ، والوسائل 17 : 231 / أبواب ما يكتسب به ب 59 ح 9 ، والوافي 17 : 254 / 18 .