قوله : والرواية إشارة إلى ما عن الراوندي في كتاب النوادر .
أقول : قد عرفت ( 1 ) أنّها رواية واحدة نقلت بطرق ثلاثة ، ولم يقع السؤال عن الشحم في شيء منها ، فما نقل في المتن ناشئ عن سهو القلم .
قوله : ثم لو قلنا بجواز البيع في الدهن .
أقول : كما يصح الانتفاع بالمتنجّس على وجه الإطلاق ، فكذلك يصح بيعه للعمومات المقتضية لذلك من قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) و ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) ( 3 ) و ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 4 ) وعليه فلا نحتاج في ذلك إلى التمسك بقوله ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول : « وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله » كما تمسّك به المصنّف هنا .
قوله : وهذا هو الذي يقتضيه استصحاب الحكم قبل التنجيس .
أقول : إذا سلّمنا جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية الإلهية ، وأغمضنا عن معارضته دائماً بأصالة عدم الجعل كما نقّحناه في الأُصول ( 5 ) ، فلا نسلّم جريانه في المقام ، لأنّ محل الكلام هو الجواز الوضعي ، بمعنى نفوذ البيع على تقدير وجوده وعليه فاستصحاب الجواز بعد التنجّس يكون من الاستصحاب التعليقي الذي لا نقول به .
هامش
( 1 ) في ص 210 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) المائدة 5 : 1 .
( 3 ) البقرة : 2 : 275 .
( 4 ) النساء 4 : 29 .
( 5 ) مصباح الأُصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 42 .