تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الخنزير وشحمه والدم والعذرة والأبوال ببيع وغيره حرام ( 1 ) . وفي المكاسب المحظورة من النهاية : جميع النجاسات محرّم التصرّف فيها ( 2 ) . وفي فصل ما يصح بيعه وما لا يصح من المبسوط : نجس العين لا يجوز بيعه ، ولا إجارته ، ولا الانتفاع به ، ولا اقتناؤه بحال إجماعاً ، إلاّ الكلب فإنّ فيه خلافاً ( 3 ) . وعلى هذا النهج مذاهب فقهاء العامّة ( 4 ) . وكيف كان ، فقد استدل على عدم الجواز بوجوه : منها : الآيات المتقدّمة من قوله تعالى : ( فَاجْتَنِبُوهُ ) وقوله تعالى : ( وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) وقد عرفت الجواب عن ذلك آنفاً .
هامش
( 1 ) المراسم : 170 . ( 2 ) النهاية : 364 . ( 3 ) المبسوط 2 : 165 - 166 . ( 4 ) في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 208 عن الحنابلة : لا يصح الانتفاع بالدهن النجس في أي شيء من الأشياء ، وفي ص 209 عن الحنفية : لا يحل الانتفاع بدهن الميتة ، لأنه جزء منها ، وقد حرّمها الشرع فلا تكون مالا . وفي شرح فتح القدير 6 : 64 حكم بحرمة الانتفاع بالميتة ، ثم جعل بطلان البيع دائراً مدار حرمة الانتفاع ، وهي عدم المالية . وفي الفقه على المذاهب الأربعة في الموضع المتقدّم نقل اتّفاق المذاهب على حرمة بيع النجس ، وقد عرفت من شرح فتح القدير الملازمة بين بطلان البيع وحرمة الانتفاع . وفي شرح فتح القدير 6 : 62 نقل عن محمد أنّه لو وقع شعر الخنزير في ماء قليل لا يفسده ، لأنّ حلّ الانتفاع به دليل طهارته . وفي الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 167 عن الحنفية لا ينعقد بيع كل ما لا يباح الانتفاع به شرعاً . وفي شرح فتح القدير 8 : 486 نقل عن بعضهم حرمة الانتفاع بالنجس ونقضه بجواز الانتفاع بالسرقين ، فإنه مع القول بنجاسته يجوز بيعه والانتفاع به بخلاف العذرة .