تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
جواز الانتفاع بكل متنجّس بجميع الانتفاعات المحلّلة . بل ورد في أحاديث العامة جواز الانتفاع به مطلقاً من غير تقييد بنوع خاص من المنافع ( 1 ) . وقد يخطر بالبال أنّ الأمر في الروايات بخصوص الاستصباح دون غيره إنّما هو فيما لا يتمكّن الإنسان من الانتفاع به بغير الاستصباح ولو في الوجوه النادرة من المنافع ، وإلاّ فلا خصوصية للتقييد بالاستصباح ، كما لا خصوصية للتقييد بجعله صابوناً ، ولذا جوّز الإمام ( عليه السلام ) أن ينتفع به بغيرهما أيضاً في رواية قرب الإسناد كما عرفت . ولكنّها ضعيفة السند . وقد يقال بانعقاد الإجماع على حرمة الانتفاع بالمتنجّس مطلقاً ، فيكون مقتضى الأصل هو حرمة الانتفاع به في المقام . إلاّ أنّ ذلك ممنوع ، فإنّ الإجماع المنقول ممنوع الحجّية ، وقد حقّقناه في علم الأُصول ( 2 ) ، على أنّ دعوى الإجماع في
هامش
( 1 ) في سنن البيهقي 9 : 354 في جملة من الأحاديث سئل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عن الفأرة تقع في السمن ، فقال : أطرحوها وما حولها إن كان جامداً ، فقالوا : يا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فإن كان مائعاً ؟ قال : فانتفعوا به ولا تأكلوه . ( 2 ) مصباح الأُصول 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 47 ) : 156 .