ذلك أيضاً ، فإنه ذكر الخلاف في اختصاص الخمر بما أسكر من عصير العنب خاصة وفي عمومه المسكر من عصير كل شيء ، وأمّا المسكر الجامد فخارج عن محلّ الخلاف .
الثاني : أنّ الظاهر من التنزيل في قوله ( صلّى الله عليه وآله ) : « كل مسكر خمر » ( 1 ) ترتّب جميع آثار الخمر أو آثارها الظاهرة عليه التي منها حرمة البيع .
وفيه : أنّ الرواية ضعيفة السند ، وغير منجبرة بعمل المشهور وإن قلنا بالانجبار في موارد عمل المشهور ، فإنّ مقتضى العمل بعموم التنزيل الحكم بنجاسة المسكر الجامد ، مع أنّه لم يقل به أحد . وأمّا التزام الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) باجراء جميع أحكام الخمر على كل مسكر مائع فهو ليس لأجل الأخذ بعموم التنزيل ، بل للروايات الخاصّة كما عرفت ( 2 ) .
الثالث : رواية عمّار بن مروان ( 3 ) فإنّها تدلّ على أنّ ثمن المسكر من السحت
هامش
( 1 ) وهي ضعيفة بعبد الرحمن بن زيد ، وأبيه ، وأحمد بن الحسن الميثمي ، وعطاء بن يسار راجع الكافي 6 : 408 / 3 ، والتهذيب 9 : 111 / 482 ، والوافي 20 : 624 / 3 والوسائل 25 : 326 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 15 ح 5 .
( 2 ) في ص 130 وما بعدها .
( 3 ) قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الغلول ، قال : كل شيء غل من الإمام فهو سحت ، والسحت أنواع كثيرة ، منها ثمن النبيذ المسكر » وهي ضعيفة بسهل بن زياد .
وفي التهذيب عنه ( عليه السلام ) : « والسحت أنواع كثيرة ، منها ثمن النبيذ والمسكر » وهي حسنة بإبراهيم بن هاشم ] لكن الشيخ يرويها في التهذيب بسنده عن الحسن بن محبوب وسنده هذا صحيح لا يشتمل على إبراهيم فلاحظ [ . راجع الكافي 5 : 126 / 1 ، والتهذيب 6 : 368 / 1062 ، والوافي 17 : 280 / 14 ، 15 ، والوسائل 17 : 92 / أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 1 .