تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
على حرمة بيع الخمر وكل مسكر مائع ممّا يصدق عليه عنوان الخمر من النبيذ والفقّاع وغيرهما ، أمّا الخمر فشربها من أعظم الكبائر وأشدّ الجرائم في نظر الشارع المقدّس ، لما فيه من المضار الدينية والخلقية والبدنية والاجتماعية ، ويدلّ على حرمة جميع شؤونها الخبر المشهور بين الخاصّة والعامة من أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه ( 1 ) . وأمّا النبيذ المسكر فيدلّ على حرمة بيعه كل ما دلّ على حرمة بيع الخمر وضعاً وتكليفاً ، لكونه خمراً واقعاً ، لقوله ( عليه السلام ) : « فما فعل فعل الخمر فهو خمر » ولقوله ( عليه السلام ) : « فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » ( 2 ) ومن البديهي
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 224 / أبواب ما يكتسب به ب 55 ح 3 . ( 2 ) علي بن يقطين عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : « إنّ الله لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما فعل فعل الخمر فهو خمر » وهي ضعيفة بسهل بن زياد . وعنه عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : « إنّ الله لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكنّه حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » وهي موثّقة . راجع الكافي 6 : 412 / 1 ، 2 ، التهذيب 9 : 112 / 486 ، والوافي 20 : 631 / 1 ، 2 ، والوسائل 25 : 343 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 19 ح 2 ، 1 .