وأما إذا كان بالإذن من أحدهما ، فالظاهر أنه كذلك ( 1 ) . ولكن المشهور أن الولد حينئذ لمن لم يأذن . ويمكن أن يكون مرادهم في صورة إطلاق الإذن ، بحيث يستفاد منه إسقاط حق نمائية الولد ، حيث إن مقتضى الإطلاق جواز التزويج بالحر أو الحرّة ، وإلَّا فلا وجه له .
وكذا لو كان الوطء شبهة ( 2 ) منهما ، سواء كان مع العقد أو شبهة مجردة ، فإن الولد مشترك ( 3 ) .
وأما لو كان الولد عن زنا من العبد ، فالظاهر عدم الخلاف في أن الولد لمالك الأمة ، سواء كان من طرفها شبهة أو زنا ( 4 ) .
[ 3809 ] مسألة 9 : إذا كان أحد الأبوين حراً فالولد حرّ ( 5 ) لا يصح اشتراط رقِّيّته على الأقوى ( 6 ) في ضمن عقد التزويج ، فضلًا عن عقد خارج لازم . ولا
شرح
( 1 ) ظهر الحال فيه مما تقدّم ، فراجع .
( 2 ) بلا خلاف فيه بينهم ، حيث يجري على المولود من الشبهة أحكام المولود من الزواج الصحيح .
( 3 ) على ما اختاروه ، ومختص بمالك الأمة على ما اخترناه .
( 4 ) وهو إنما يتمّ على ما اخترناه من تبعية المولود للأب ، وأما على ما اختاره الماتن تبعاً للمشهور من الاشتراك فلا وجه له ، بل لا بدّ من الحكم باشتراك المالكين في المولود ، فإنّ زنا العبد لا يوجب سقوط حق المولى عن نمائه . وأما النص الوارد في زنا الحر بالأمة وأنّ الولد حينئذٍ لمالك الأمة ، فلا يمكن التعدِّي عن موضوعه إلى العبد ، ولا سيما مع وضوح الفارق بينهما ، فإنّ الزاني إذا كان حراً فقد أقدم على إلغاء احترام مائه ، وأما العبد فليس له ذلك فإنّه هو ونماءه مملوك لغيره .
( 5 ) لجملة من النصوص المعتبرة ، على ما تقدّم بيانها مفصلًا .
( 6 ) خلافاً للمشهور ، حيث التزموا بصحّة الشرط ونفوذه ، مستدلين له :
تارة بعمومات أدلة نفوذ الشرط ، كقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » .